هل هدد اللواء أثير الربيعي بهدم بيوت سنجار حال التعرض لجندي في الجيش؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تصريح نصه الآتي: "عاجل في حال خطف جندي او اصابة جندي داخل سنجار سيتم هدم البيوت بالمدافع القائد الجنرال اثير حمزة الربيعي قائد الفرقة العشرين في سنجار".

الحقيقة

التصريح مفبرك، لم يدلِ الربيعي بتصريح مماثل.

عند البحث للتحقق من التصريح المتداول والمنسوب للواء (أثير الربيعي) قائد الفرقة 20 بالجيش العراقي المتمركزة في قضاء سنجار بمحافظة نينوى والذي زُعم فيه تهديده بهدم البيوت بالمدفعية حال التعرض لعناصر الجيش العراقي لم نجد أي مصدر يثبت صحة إدلاءه بذلك.

على العكس من ذلك تم التوصل خلال البحث لفيديو متداول، الثلاثاء، 18 آذار 2025، يُظهر الربيعي وهو يوصي عناصر الجيش بعدم التعرض للأهالي والتعامل الحسن وبتسامح معهم وتسهيل الإجراءات الأمنية في القضاء.


يأتي تداول التصريح المزيف بعد أن شهد قضاء سنجار توترات خلال الأيام الماضية.

وتمثلت التوترات بحصول تعرض مسلح بين القوات العراقية وعناصر من فصيل "اليبشه"، الثلاثاء، 18 آذار 2025، نتيجة عملية البحث عن مهندس زراعي إيزيدي "مختطف"، أسفر ذلك عن سقوط جرحى بين صفوف الطرفين.

حيث ذكرت خلية الإعلام الأمني عبر بيان رسمي، بتأريخ 19 آذار 2025:

"اقدمت جماعة خارجة عن القانون على خطف مواطن ضمن قضاء سنجار، بواسطة عجلتين والتوجه به الى مكان آخر، وفور وقوع عملية الخطف شرعت قطعاتنا الأمنية البطلة في الفرقة 20 بالجيش العراقي وشرطة سنجار والقطعات الماسكة بملاحقة العجلتين وتطويق المنطقة بالكامل ونصب مجموعة من السيطرات، وأثناء عملية الملاحقة قامت هذه العناصر الخارجة عن القانون برمي رمانة يدوية على احد عجلات الأجهزة الأمنية التي كانت تطاردها مما أدى إلى إصابة 4 منتسبين بإصابات طفيفة جدا ، في حين تمكنت قواتنا الأمنية من إصابة عنصرين اثنين من الخاطفين أحدهما إصابته خطرة جدا ، كما القت القبض على خمسة متهمين ممن اشتركوا بعملية الخطف".

من جانبها أصدرت "وحدات مقاومة سنجار (يبشه)" اليوم الخميس، 20 آذار 2025، جاء فيه:

"فصيلا من الجيش العراقي شن هجوماً غادراً في ليلة الـ18 من شهر آذار على سيارة تابعة لقواتنا، وأسفر الهجوم عن أسر خمسة من رفاقنا".

وأضاف البيان أنه،

"بالرغم من ان بعضهم جرحى تم التمثيل بهم و ضربهم و تصوير الحادث و نشره ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن"،

مشيرا الى أنه

"رغم وقوع هذا الحدث، حاولنا حله بين قواتنا والجيش، إلا أن هذه المحاولات لم تلقَ أي استجابة"، حسب تعبير "اليبشه".

ووفقا للوحدات، فإنه

"رغم وضوح ما حدث، إلا أن هناك بعض التصريحات الصادرة عن قيادة الجيش والتي تصف رفاقنا الذين تم أسرهم بالإرهابيين والمرتزقة غير مقبولة و نرفضها بشكل قاطع".

ونوهت الوحدات في بيانها إلى أن مقاتليها

"وأثناء قيامهم بواجبهم، تعرضوا لكمين مُخطط له مسبقًا أثناء عودتهم إلى مركز مدينة سنجار، حيث تم تطويق سياراتهم وإطلاق النار عليهم مباشرةً"،

معتبرة

"هذا الحدث جاء نتيجة تآمر وخطة مدبرة من قبل بعض ضباط الجيش بالتنسيق مع إحدى المؤسسات الأمنية".

ونفت "اليبشه" في بيانها الاتهامات الموجهة الى قواتها بشأن مطاردة واعتقال اشخاص، مبينة

"أن الادعاءات أو التهم الصادرة من قبل هذه الجهات بشأن هذا الحدث لا أساس لها من الصحة و انه لا يعقل أن نختطف ابناء شعبنا، و بامكاننا دعوتهم للحضور بكل رحابة صدر".

وندد البيان بشدة بما أسماه "الهجوم" الذي شنه الجيش العراقي، مطالبا بالإفراج "الفوري" عن المقاتلين الخمسة المعتقلين.

وتابع البيان أنه

"سنقوم بكل ما يلزم لضمان حريتهم. مع ذلك، نفضل حل هذه الأزمة بمسؤولية وبدون تصعيد"،

داعيا

"الجهات المسؤولة في العراق الى التصرف بحكمة ومسؤولية، في الوقت الحالي".

وحملت الوحدات في بيانها "الجيش العراقي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة" عناصرها الأسرى والجرحى"، مشددة على أنه "لتجنب أي تصعيد، يجب الإفراج عن رفاقنا دون أي تأخير، تجنباً لوقوع أي تداعيات خطيرة قد تنجم عن الحادثة".