ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر إطلاق 72 أفعى كوبرا في بابل لاستعادة التوازن البيئي؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفق بنص مفاده "اطلاق 72 أفعى كوبرا في بابل لأستعادة التوازن البيئي".
الحقيقة
الخبر مزيف بشأن إطلاق 72 أفعى كوبرا في بابل لاستعادة التوازن البيئي، والصورة المصاحبة للخبر تعود إلى وادي الناقة في درنة بليبيا.
عند البحث للتحقق من الصورة المتداولة عبر إجراء بحث عكسي، تبين أنها نُشرت من قبل مواقع إخبارية ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تظهر إطلاق 72 أفعى كوبرا في محمية وادي الناقة بمدينة درنة بليبيا.
وأصدرت وزارة البيئة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن تقديرها لحماس الشباب في منظمة "الحياة" وإيمانهم بأهمية الحفاظ على البيئة واستعادة التوازن الطبيعي، وثقتها في نواياهم الطيبة لخدمة النظام البيئي بالمحمية.
كما أعربت الوزارة عن قلقها العميق إزاء إطلاق الأفاعي دون وجود توثيق علمي مسبق أو دراسة تقييم الأثر البيئي، مشددة على أن استعادة التوازن البيئي لا تتم بمجرد إدخال نوع مفترس، بل تتطلب تحليلًا دقيقًا للنظام البيئي، وتقييمًا لمخاطر الإخلال البيئي، ودراسة للآثار المجتمعية، خاصة مع إطلاق عدد كبير من المفترسات دفعة واحدة، الأمر الذي قد يهدد أنواعًا محلية بالانقراض ويسبب اضطرابات بيئية لا رجعة فيها.
عند التحقق من الخبر المزعوم باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث غوغل، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي تصريح بهذا الشأن على الحساب الرسمي لمحافظة بابل أو وزارة البيئة العراقية في مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية الرسمية وغير الرسمية هذا الخبر.
يأتي تداول هذه الصورة مرفقةً بالادعاء المزيف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والجفاف في العراق، وقد اقترنت موجة الجفاف المتواصلة منذ سنوات بدرجات حرارة قياسية تضرب خصوصًا جنوب البلاد، حيث سجلت مدن عراقية، منها البصرة، أعلى درجات حرارة في العالم، مما يفاقم الأوضاع في بلد بات يعاني من مظاهر عدة لتطرف المناخ.
ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة والصور، بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.
ومن بين هذه الأخبار، صورة تمثال يُزعم أنها تظهر تمثالًا لأسد تم نصبه في السماوة، لكن بعد التحقق تبين أن ذلك غير صحيح.
كما جرى تداول صورة تُظهر نصب تمثال لسمكتين في محافظة الديوانية بشكل أثار جدلاً، غير أن التحقيق أثبت أن هذا الادعاء غير صحيح.
التقنية من اجل السلام