ما حقيقة الخبر المتداول بشأن نشر موقع أكسيوس الإخباري خبراً يزعم استعداد هيئة الحشد الشعبي لتنفيذ انقلاب عسكري على الحكومة العراقية؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده " أكسيوس : الحشد الشعبي يستعد لإنقلاب عسكري كبير على الحكومة في العراق بدعم إيراني مباشر".
 
الحقيقة
الخبر المتداول مزيف، والذي يزعم أن موقع أكسيوس الإخباري نشر خبرًا يفيد باستعداد هيئة الحشد الشعبي لتنفيذ انقلاب عسكري على الحكومة العراقية بدعم إيراني مباشر، إذ أظهر التحقق أن الموقع لم ينشر أي خبر أو تقرير بهذا المضمون، سواء على موقعه الإلكتروني أو عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.
 
قمنا بالتحقق من الادعاء باستخدام الكلمات المفتاحية باللغتين العربية والانجليزية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذه المزاعم، كما راجعنا الموقع الرسمي لموقع أكسيوس الإخباري وحساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، ولم نتوصل إلى أي خبر أو تقرير يتضمن ادعاءات بشأن استعداد هيئة الحشد الشعبي لتنفيذ انقلاب عسكري كبير على الحكومة العراقية بدعم إيراني مباشر.
 
يأتي تداول هذا الخبر المزيف بعد أن أصدرت خلية الإعلام الأمني، بتاريخ 6 آب 2026، بيانًا نشر على حسابها الرسمي في منصة فيسبوك، جاء فيه:
"بتوجيه من السيد القائد العام للقوات المسلحة، تقرر رفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي للقوات الأمنية والعسكرية، بما يتضمن تنفيذ ممارسات تدريبية وحركة للقطعات، وذلك في إطار استمرار ديمومة الجاهزية العالية لجميع تشكيلات القوات الأمنية، وتعزيز قدرتها على أداء واجباتها، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين والمصالح العامة".
 
من جانبها، أعلنت قيادة عمليات بغداد، بتاريخ 6 آب 2026، مواصلة تنفيذ إجراءاتها الأمنية الاستباقية في محيط العاصمة، وذلك من خلال قطعات فرقتي المشاة السادسة والسابعة عشرة، بإسناد من الأجهزة والوكالات الاستخبارية الملحقة بها.
وأوضحت القيادة أن هذه الإجراءات تشمل تنفيذ عمليات البحث والتفتيش المناطقي، والاستطلاع المسلح، ونصب السيطرات الوقتية (المفاجئة)، إلى جانب المتابعة المستمرة للأهداف عبر الجهد الفني، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على الأجواء الآمنة والمستقرة، وإنفاذ القانون، ومنع أي محاولات للمساس بأمن المواطنين وسلامتهم.
 
ما هي هيئة الحشد الشعبي؟
هي تشكيل عسكري وأمني عراقي تأسس عام 2014، بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من العراق، استجابةً لفتوى "الجهاد الكفائي" التي أصدرها المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني في 13 حزيران 2014، والتي دعت القادرين على حمل السلاح إلى التطوع للدفاع عن البلاد.
وفي عام 2016، أقر مجلس النواب العراقي قانون هيئة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016، الذي منح الهيئة صفة قانونية باعتبارها جزءاً من القوات المسلحة العراقية، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري وفقاً لأحكام القانون.
كما نص القانون على خضوع منتسبي الهيئة للقوانين والأنظمة العسكرية النافذة، وحظر ممارسة النشاط السياسي داخل صفوفها أثناء الخدمة.