ما حقيقة خبر تعرض أحد القطارات الناقلة للزائرين من بغداد إلى كربلاء لإطلاق نار في حزام بغداد قرب منطقة اليوسفية من قبل خلايا نائمة لعصابات داعش؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده "تعرّض احدى القطارات الناقل للزائرين من بغداد إلى كربلاء لإطلاق نار في حزام بغداد قرب منطقة اليوسفية من خلايا نائمة لعصابات داعش،دون إصابات".

الحقيقة

الخبر مزيف بشأن تعرض أحد القطارات الناقلة للزائرين من بغداد إلى كربلاء لإطلاق نار من قبل خلايا نائمة لتنـظيم داعش، حيث نفت وزارة الداخلية الخبر المتداول.

من جانبها، نفت وزارة الداخلية صحة خبر تعرض قطار ينقل الزائرين من بغداد إلى كربلاء لإطلاق نار من قبل خلايا نائمة لداعش، وذلك عبر منشور نشر على حسابها الرسمي في منصة فيسبوك بتاريخ 14 آب 2025، جاء فيه:

 "تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن تعرض أحد القطارات الناقلة للزائرين من العاصمة بغداد إلى محافظة كربلاء المقدسة، لإطلاق نار من قبل ما أسمته خلايا نائمة تابعة لعصابات داعش الإرهابية في حزام بغداد قرب منطقة اليوسفية، دون تسجيل إصابات بشرية.

إننا، في الوقت الذي ننفي فيه هذه الأنباء جملةً وتفصيلاً، نبين أن القطارات دائماً تتعرض إلى رمي بالحجارة من قبل بعض الأطفال، وهناك حملات مستمرة للحد من هذه الحالات غير الحضارية، وندعو إلى توخي الدقة في نقل المعلومات، ومعرفة الأخبار من مصادرها الرسمية حصراً".

عند التحقق من الخبر المزعوم باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث غوغل، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي تصريح بهذا الشأن على الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، سواء الرسمية أو غير الرسمية، مثل هذا الخبر.

يأتي تداول هذا الخبر المزيف بالتزامن مع الزيارة الأربعينية، التي شارك فيها ملايين الزوار من داخل العراق ومن دول الجوار والعالم، في مسيرات طويلة سيرًا على الأقدام باتجاه قبر الإمام الحسين (عليه السلام) في محافظة كربلاء، لإحياء المناسبة. والزيارة الأربعينية هي مناسبة دينية إسلامية تُقام في اليوم الأربعين بعد استشهاد الإمام الحسين بن علي في معركة كربلاء عام 61 هـ (680 م)، وتوافق العشرين من شهر صفر في كل عام هجري، وتختلف المناسبة في التاريخ الميلادي سنويًا نظرًا لاختلاف التقويمين الهجري والميلادي.

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، أو تستخدم فيها قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، فيديو يزعم أنه يظهر طرد محمد الحلبوسي عند محاولته الانضمام إلى الزوار المشاركين في إحياء ذكرى الأربعينية للإمام الحسين عليه السلام، لكن بعد التحقق تبيّن أن هذا الادعاء غير صحيح.

كما جرى تداول خبر استبعاد المرشح عدنان الزرفي، رئيس تحالف البديل، من الانتخابات البرلمانية، غير أن التحقيق أثبت أن هذا الادعاء غير صحيح.