ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم تسليم الوجبة الأولى من معتقلي داعش إلى العراق؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "تسليم الوجبة الأولى من الدواعش للعراق".

الحقيقة

على الرغم من صحة خبر نقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، إلا أن مقطع الفيديو الذي يزعم أنه يُظهر تسليم الدفعة الأولى من الدواعش إلى العراق قديم، ويعود إلى عام 2022، ويظهر إلقاء القبض على معتقلين فارّين من سجن غويران في مدينة الحسكة السورية بعد محاولتهم الهروب آنذاك.

عند التحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، تبيّن أنه نُشر على موقع يوتيوب في كانون الثاني 2022، ويظهر إلقاء القبض على معتقلين فارين من سجن غويران في مدينة الحسكة السورية آنذاك، وقد حاول عناصر داعش المعتقلون الفرار من السجن بعد إحداث حالة من الفوضى وإحراق المهاجع، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تمكنت من إعادة إلقاء القبض عليهم عند الأسوار الشمالية للسجن.

يأتي تداول هذا الفيديو بعد أن أطلقت القيادة المركزية الأمريكية مهمة جديدة لنقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، في 21 كانون الثاني 2026، للمساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة، وذلك عبر بيان جاء فيه:

"بدأت عملية النقل عندما نجحت القوات الأمريكية في نقل 150 مقاتلاً من تنظيم داعش كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. وفي نهاية المطاف، قد يصل عدد معتقلي داعش الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى 7000 معتقل".

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية:

"نحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونُقدّر دورهم القيّم في ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم داعش. إن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".

من جانبه أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان بتاريخ 21 كانون الثاني 2026، عبر بيان جاء فيه:

"متابعةً من الحكومة العراقية للتطورات الأمنية الحاصلة في الجمهورية العربية السورية، ومفرزات التغيرات الأمنية في الميدان، في ما يتعلق بالسيطرة على المعتقلين من إرهابيي داعش، وافق المجلس الوزاري للأمن الوطني، في اجتماعه الطارئ الأخير، وبالتعاون مع التحالف الدولي لمحاربة داعش، على استلام العراق للإرهابيين من الجنسية العراقية ومن الجنسيات الأخرى، المعتقلين في السجون، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية، وقد جرى بالفعل تسلّم الوجبة الأولى منهم، التي تضم 150 عنصراً إرهابياً من العراقيين والأجانب، من الذين أوغلوا بدماء العراقيين الأبرياء".

واضاف البيان:

"وسيجري لاحقاً تحديد أعداد الوجبات الأخرى، وفق تقدير الموقف الأمني والميداني، لتطويق خطر انتشار هؤلاء الذين يُعدون من قيادات المستوى الأول في العصابات الإرهابية".