ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر مجموعة من السوريين وهم يعبرون حاجزًا أمنيًا على الحدود السورية العراقية؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم أنه يظهر مجموعة من السوريين وهم يعبرون حاجزًا أمنيًا على الحدود العراقية، وينجحون في العبور.
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر مجموعة من السوريين وهم يعبرون حاجزًا أمنيًا على الحدود العراقية وينجحون في العبور، مضلل، إذ تبين أنه يعود إلى الحدود السورية التركية، وأنه مقطع قديم يعود إلى عام 2019. ومن جانبها، نفت وزارة الداخلية العراقية وقيادة قوات الحدود صحة الفيديو وعائديته إلى الحدود السورية العراقية.
يتكون الفيديو المتداول من مقطعين مدمجين، ولم نتمكن من التوصل إلى المصدر الأصلي للمقطع الأول، الذي تبلغ مدته ثلاث ثوانٍ، لكن من خلال مقارنة لقطاته بمقطع فيديو آخر توصلنا إليه عبر البحث العكسي، صور عام 2022، ويظهر المكان نفسه الذي صور فيه المقطع الأول، وهو يقع على الحدود السورية التركية.

كذلك، قمنا بالتحقق من المقطع الثاني من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنه نشر على منصة "يوتيوب" بتاريخ 27 أيار 2019، وجاء في وصف المقطع: "مراسل درج التقط فيديو لسوريين يعبرون الجدار الحدودي الفاصل بين سوريا وتركيا، هربًا من الحرب السورية".
من جانبها، نفت وزارة الداخلية العراقية صحة مقطع الفيديو المتداول، وذلك في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة "فيسبوك" بتاريخ 4 أيلول 2026، جاء فيه:
"تنفي وزارة الداخلية بشكل قاطع صحة ما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي من مقطع فيديو تحت عنوان «مجموعة من السوريين يعبرون الحاجز الأمني على الشريط الحدودي العراقي السوري» وتؤكد أن المعلومات المرافقة للمقطع غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة، وتوضح الوزارة أن المقطع المتداول لم يُصوّر على الحدود العراقية السورية وأن الجدار الكونكريتي الظاهر فيه يعود إلى التحصينات المقامة على حدود دولة اخرى ولا علاقة له بالحدود العراقية".
واضاف البيان:
"تؤكد وزارة الداخلية أن الحدود العراقية السورية مؤمّنة وتشهد استقراراً أمنياً كبيراً بفضل منظومة متكاملة من التحصينات والموانع الأمنية والمراقبة الفنية والكاميرات الحرارية فضلاً عن الانتشار المستمر لقطعات قيادة قوات الحدود والدوريات الميدانية على امتداد الشريط الحدودي".
وفي سياق متصل، أوضحت قيادة قوات الحدود العراقية حقيقة الفيديو، وذلك في منشور نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة "فيسبوك" بتاريخ 4 أيلول 2026، جاء فيه:
"تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً بعنوان: «مجموعة من السوريين يعبرون الحاجز الأمني على الشريط الحدودي العراقي السوري»، متضمناً معلومات غير دقيقة، وتوضح قيادة قوات الحدود أن المقطع لا يمت إلى الحدود العراقية السورية بصلة، وأن الجدار الكونكريتي الظاهر فيه يعود إلى التحصينات المقامة على الشريط الحدودي التركي السوري، وتؤكد القيادة أن الحدود العراقية السورية تشهد استقراراً أمنياً كبيراً، بفضل منظومة متكاملة من التحصينات والموانع والمراقبة الفنية والكاميرات الحرارية، إلى جانب الانتشار والدوريات المستمرة".
الجدير بالذكر أن جهاز المخابرات الوطني العراقي أعلن، بتاريخ 3 أيلول 2026، عن إلقاء القبض على المدعو "زيد إبراهيم علي"، المعروف باسم "زيد المحارب"، والمتهم في العديد من قضايا الابتزاز والتشهير، والصادرة بحقه عدة مذكرات قبض قضائية في سوريا، وذلك بعد التنسيق مع السلطات الأمنية في الجمهورية العربية السورية، حيث جرى اقتياده إلى العراق وتسليمه إلى السلطات القضائية المختصة لينال جزاءه العادل.
علمًا أن صحيفة "النهار" تحققت من الفيديو بتاريخ 5 أيلول 2026.
التقنية من اجل السلام