ما حقيقة مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر انفجار سيارة من نوع BYD بسبب بطاريتها في بغداد؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاُ بنص مفاده "انفجار بطارية byd لسبب مجهول ببغداد".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر انفجار سيارة من نوع BYD نتيجة خلل في بطاريتها داخل بغداد، مضلل، إذ أظهر التحقق أن الانفجار ناتج عن وجود أسطوانة غاز داخل السيارة، وليس بسبب البطارية.
بحسب ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحادث، تبين أن السبب يعود إلى خطأ من صاحب السيارة، حيث كانت تحتوي على أسطوانة غاز مسرّبة. ومع وجود سيجارة مشتعلة بيد السائق، أدى فتح الباب ودخول الأكسجين إلى حدوث اشتعال فوري نتيجة تشبّع مقصورة السيارة بالغاز، ما تسبب بالانفجار، كذلك أن بطاريتها سليمة ولم تتعرض لأي ضرر، وبالتالي فإن انفجار السيارة لا يعود إلى عطل مصنّعي أو خلل في منظومة السيارة.
كما أن تحليل الفيديو من زوايا مختلفة يظهر عدة مؤشرات تؤكد أن الانفجار لم يكن بسبب البطارية، إذ لا توجد أي آثار احتراق واضحة على هيكل السيارة، كما تم التوصل إلى فيديو آخر من زاوية مختلفة يبين عدم وجود آثار حريق قبل أو بعد الانفجار، ولا وجود لدخان يدل على احتراق البطارية.
وتجدر الإشارة إلى أن نوع السيارة الظاهرة في الفيديو هو BYD Seal 06، وهي مزودة ببطارية من نوع فوسفات حديد الليثيوم (LFP)، المعروفة باسم Blade Battery، وتستخدم هذه البطارية مادة فوسفات الحديد بدلًا من المواد الأكثر تفاعلية، ما يجعلها أقل عرضة لظاهرة “الهروب الحراري” (Thermal Runaway)، وتتميز بأنها تتحمل الحرارة والصدمات بشكل أفضل، وغالبًا ما تحترق ببطء بدلًا من الانفجار المفاجئ، حيث يبدأ الأمر بدخان أبيض أو رمادي ثم يتطور إلى حريق تدريجي وليس انفجارًا مباشرًا.
شهد العالم في السنوات الأخيرة ازديادًا ملحوظًا في استخدام وسائل النقل الكهربائية، ولا سيما السيارات، مع توجه الدول إلى اعتماد بدائل للوقود التقليدي بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة. وتمتاز هذه السيارات بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وانخفاض كبير في مستويات التلوث البيئي، فيما لا تزال الشركات العالمية في سباق مستمر لتطوير بطاريات أكثر كفاءة وأمانًا.
على الرغم من الفوائد الكبيرة لبطاريات الليثيوم، فإنها تشكّل بعض المخاطر التي لا يمكن تجاهلها، إذ قد تتعرض لارتفاع في درجة الحرارة أو للاشتعال والانفجار في حال وجود خلل في التصنيع أو سوء في الاستخدام. كما أن شحنها بطرق غير آمنة قد يؤدي إلى حوادث تهدد سلامة المستخدمين. إضافة إلى ذلك، فإنها عند انتهاء عمرها الافتراضي تمثل تحديًا بيئيًا، لاحتوائها على مواد كيميائية ومعادن ثقيلة قد تسبب التلوث، لذلك تتسابق الشركات إلى تطويرها بشكل مستمر لجعلها أكثر أمانًا.
التقنية من اجل السلام