ما حقيقة مقطع الفيديو الذي يزعم أنه يظهر اغتيال فتاة من المكوّن المسيحي والمنسوب تارةً إلى مدينة الرمادي وتارةً أخرى إلى مدينة تكريت؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم أنه يظهر “اغتيال فتاة من المكون المسيحي على يد إرهابيين مجهولين”، حيث نسب تارةً إلى مدينة الرمادي في محافظة الأنبار، وتارةً أخرى إلى مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين.

الحقيقة

مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر “اغتيال فتاة من المكوّن المسيحي على يد إرهابيين مجهولين”، والمنسوب تارةً إلى مدينة الرمادي في محافظة الأنبار، وتارةً أخرى إلى مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين، غير حقيقي، وهو مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

قمنا بالتحقق من صحة الخبر المرافق للفيديو عبر البحث باستخدام كلمات مفتاحية في محركات البحث، ومراجعة الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية وقيادة شرطة محافظتي الأنبار وصلاح الدين، للتأكد من صحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم نعثر على أي مصدر يثبت صحة الخبر، كما لم تتناوله أي من وسائل الإعلام المحلية.

عند فحص الفيديو باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الفيديوهات، أظهرت النتائج أنه غير واقعي، وأنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.

كذلك، عند مشاهدة الفيديو، يتبين أنه عند تعرض الفتاة لإطلاق النار لا يظهر الدم على الحائط مباشرة، بل يظهر لاحقًا، وهذه إحدى السمات الشائعة في المقاطع المولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي قد تظهر بعض العناصر وكأنها تظهر من العدم.

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، أو يتم استخدام قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، مقطع فيديو على أنه يظهر مقتل شاب على يد أبناء عمه داخل مستشفى بسبب نزاع عشائري في جنوب العراق، لكن بعد التحقق تبين أنه غير صحيح.

كما جرى تداول صورة آخر على أنه يُظهر منفذ محاولة اغتيال الناشط ضرغام ماجد مكشوف الوجه، غير أن التحقيق أثبت أن هذا الادعاء غير صحيح.