ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر مضبوطات حديثة في قضية عدنان الجميلي؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "ضمن قضية الجميلي النزاهة تعثر على كنز مدفون يزن 60 كغم من الذهب في تكريت".

الحقيقة

 على الرغم من صحة الأنباء بشأن ضبط مبالغ مالية وكميات من الذهب حديثًا في قضية عدنان الجميلي، فإن الصورة المتداولة التي يزعم أنها توثق المضبوطات غير حقيقية، إذ تبين أنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها معدلة وغير واقعية، ومولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.

كذلك قمنا بفحص الصورة باستخدام أداة جيميني التابعة لشركة غوغل، وأظهر الفحص أنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
كما تبين أن الصورة تتضمن عناصر مفبركة صممت لتبدو وكأنها توثق عملية أمنية، وكشفت عملية التحليل أيضًا عن مؤشرات واضحة على التوليد الاصطناعي، من بينها تشوهات في تفاصيل السبائك والمجوهرات، واندماج غير طبيعي مع الأرض، فضلًا عن عدم اتساق الإضاءة والظلال، وتكرار غير منطقي في أحجام العناصر الظاهرة داخل الصورة وتفاصيلها.

يأتي تداول هذه الصورة المزيفة بعد أن أعلن مجلس القضاء الأعلى، بتاريخ 22 تموز 2026، أن التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي، قادت إلى ضبط مبالغ مالية ضخمة مخبأة في محافظة صلاح الدين، شملت 13 مليار دينار عراقي و400 ألف دولار أمريكي، كما تم ضبط 40 سبيكة ذهبية (بوزن كيلوغرام للواحدة)، إضافة إلى 5 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية، وأكد القاضي استمرار التحقيقات لملاحقة بقية المتورطين وتتبع كافة الأموال والمتحصلات الناجمة عن الجريمة.

أُلقي القبض على عدنان الجميلي في أواخر أيار 2026 في منطقة الإسحاقي بمحافظة صلاح الدين، وذلك بعد وقت قصير من صدور قرار إعفائه من مناصبه، وجاءت عملية القبض ضمن حملات مكافحة الفساد، التي شملت تفتيشًا وتدقيقًا للعقود والمخالفات في قطاع التصفية والمصافي.

شهدت قضية عدنان الجميلي سلسلة من عمليات الضبط والاسترداد التي أعلنت عنها الجهات الرسمية تباعًا، ففي مطلع تموز 2026، كشفت السلطات عن العثور على مبالغ مالية كبيرة مخبأة داخل أحد المنازل، كان من بينها أموال أُخفيت داخل عبوات مياه وفتحات وجدران أُعدت خصيصًا للإخفاء.
ومع توسع التحقيقات، واصلت الجهات القضائية والأمنية تنفيذ عمليات تفتيش أسفرت عن ضبط واسترداد مبالغ مالية وكميات كبيرة من الذهب، فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى استرداد مئات الكيلوغرامات من الذهب بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتسليمها إلى البنك المركزي العراقي وفق الإجراءات القانونية.
وحتى 23 تموز 2026، أعلنت الجهات الرسمية أن إجمالي المضبوطات والمستردات في القضية بلغ نحو 121 مليون دولار أمريكي، وأكثر من 127 مليار دينار عراقي، مع الإعلان لاحقًا عن ضبط 13 مليار دينار إضافية، فضلًا عن استرداد 375 كيلوغرامًا من الذهب، إضافة إلى 40 سبيكة ذهبية يزن كل منها كيلوغرامًا واحدًا، و5 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية في أحدث عمليات الضبط.