ما حقيقة الخبر المتداول بشأن إعلان رئيس السلطة القضائية الإيرانية منع رفع شعار "الموت لأمريكا"، ومنع الدوس على العلم الأمريكي أو تمزيقه داخل إيران؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسین محسنی اژهای، تم منع رفع شعار «الموت لأمريكا»، كما منع الدوس على العلم الأمريكي أو تمزيقه داخل إيران، ومن يخالف ذلك يواجه عقوبة تصل إلى السجن لمدة سنة، إضافةً إلى غرامة مالية".
الحقيقة
الخبر المتداول عن إعلان رئيس السلطة القضائية الإيرانية منع رفع شعار "الموت لأمريكا"، أو الدوس على العلم الأمريكي، أو تمزيقه داخل إيران، هو خبر مزيف.
عند البحث للتحقق من صحة الادعاء، لم نعثر على أي مصدر موثوق يثبت صحته، إذ لم تتناول أي وسيلة إعلام إيرانية أو عالمية هذا الادعاء، كما قمنا بالبحث باستخدام الكلمات المفتاحية باللغتين العربية والفارسية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يؤكد صحة الخبر.
من جانبه، نفى "مركز ميزان" الإعلامي التابع للسلطة القضائية الإيرانية، في بيان صادر بتاريخ 25 حزيران 2026، صحة الأنباء المتداولة بشأن حظر ترديد الشعارات المناهضة للولايات المتحدة أو حرق العلم الأمريكي خلال التجمعات.
تشهد التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران اختبارًا صعبًا في ظل تجدد المواجهات العسكرية، ففي 26 حزيران 2026، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، مؤكدة أنها جاءت ردًا على هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز، في المقابل، اتهمت إيران واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم، وتعهدت بالرد.
اتهمت طهران الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ووصفت الضربات الأمريكية بأنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، مؤكدةً أن من حقها الرد، كما صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي هجمات أمريكية إضافية ستقابل برد، مؤكدًا تنفيذ ضربات استهدفت ما وصفه بـ"أهداف أمريكية".
توصلت الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الأخيرة إلى تفاهمات أولية، إلا أنهما لم تتوصلا حتى الآن إلى اتفاق نهائي وشامل، وتركز المفاوضات الجارية على عدد من الملفات الرئيسية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وسبل خفض التوتر بين الجانبين.
وتشمل أبرز بنود التفاهمات المعلنة حتى الآن وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، مع استمرار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم، إلى جانب مواصلة الحوار بشأن البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك حدود تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية.
كما تتضمن التفاهمات تخفيفًا تدريجيًا لبعض العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، مقابل تنفيذ طهران التزامات يُتفق عليها، إلى جانب الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والعمل على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لتصدير النفط.
ورغم التقدم الذي أحرزته المفاوضات، لا تزال عدة قضايا عالقة تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي، من أبرزها مستوى تخصيب اليورانيوم المسموح به لإيران، وآلية رفع العقوبات الأمريكية، وإجراءات التحقق والرقابة الدولية، فضلًا عن عدد من الملفات الأمنية والإقليمية التي لا تزال محل خلاف بين الطرفين.
- رابط 1
- رابط 2
- رابط 3
- رابط 4
- رابط 5
- رابط 6
- رابط 7
- رابط 8
- رابط 9
- رابط 10
- رابط 11
- رابط 12
- رابط 13
- رابط 14
- رابط 15
- رابط 16
- رابط 17
التقنية من اجل السلام