ما حقيقة الصور المتداولة التي تزعم أنها تظهر العثور على رزم من الأموال داخل مقر حركة حقوق في العاصمة بغداد؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور مرفقةً بنص مفاده "مداهمه مقر حركة حقوق في شارع فلسطين".

الحقيقة

الصور المتداولة التي زعم أنها تظهر العثور على رزم من الأموال داخل مقر حركة حقوق في العاصمة بغداد، غير حقيقية، وقد تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولم تصدر أي جهة حكومية تصريحات أو بيانات رسمية بشأن مداهمة مقر حركة حقوق في العاصمة بغداد.

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها غير واقعية ومولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما يمكن ملاحظة عدة مؤشرات تدل على أن الصور مولدة أو معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من أبرزها في الصورة الأولى:

  • الشخص الظاهر على الجهة اليمنى وهو يحمل سلاحًا، تبدو يده وأصابعه مشوهة وغير متناسقة عند موضع الإمساك بالسلاح.
  • الأموال المتكدسة فوق المكاتب تظهر في بعض أجزائها على هيئة كتل مصمتة ذات حواف مستقيمة، وكأنها قوالب أنشأها الحاسوب، بدلًا من أن تكون رزمًا منفصلة من الأوراق النقدية الحقيقية.

أما في الصورة الثانية:

  • عند النظر إلى وجوه العناصر الأمنية (الذين لا يرتدون أقنعة كاملة)، تبدو الملامح مشوهة وغير واضحة، وكأنها ممسوحة أو مدمجة بطريقة غير طبيعية، وهو من الأخطاء الشائعة في الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي.
  • رزم العملات الورقية الملقاة على الأرض تتداخل في بعض المواضع

قمنا بالتحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم تصدر أي جهة حكومية تصريحات أو بيانات رسمية بشأن مداهمة مقر حركة حقوق في العاصمة بغداد. كذلك، إذ لم ينشر أي خبر بهذا الشأن على الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية، أو جهاز مكافحة الإرهاب، أو هيئة النزاهة، أو المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية منها أو غير الرسمية، هذا الخبر.

ياتي تداول هذه الصورة، بعد أن شهدت عدة محافظات عراقية، والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد 28 حزيران 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، تزامنًا مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.

وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.

وترافقت هذه التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، وهي منطقة تضم مقارّ السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والمكاتب الحكومية ومساكن كبار المسؤولين.

الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، بتاريخ 28 حزيران 2026، عن أسماء المتهمين في ملفات الفساد الذين ألقي القبض عليهم، ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب ومسؤولون حكوميون، وذلك استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي. ومن بين الأسماء التي أعلنتها الوكالة: مثنى السامرائي، وعالية نصيف، وبشرى القيسي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحمد الكربولي.