ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها توثق العثور على مئات مصانع تفخيخ العجلات وصناعة الهاونات والأسلحة في جرف الصخر أثناء تحريرها؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "الصوره تعود لتحرير جرف الصخر حيث عثر فيها على المئات من مصانع تفخيخ العجلات ولصناعه الهاونات والاسلحه المختلفه".
 
الحقيقة
الصورة المتداولة التي زعم أنها التقطت في جرف الصخر وتظهر مصنعًا لتفخيخ العجلات وصناعة الهاونات والأسلحة المختلفة، مضللة، إذ تبين أن الصورة قديمة وتعود إلى عام 2016، والتقطت في مدينة الفلوجة، وليست في جرف الصخر.
 
قمنا بالتحقق من الصورة عبر إجراء بحث عكسي عنها، حيث تبين أنها ملتقطة من قبل وكالة "أسوشيتد برس" (أ ب) ، وتظهر عرض قوات الأمن العراقية أسلحة وذخائر محلية الصنع كانت تابعة لتنظيم داعش، عثر عليها في مدينة الفلوجة، لمحافظة الأنبار، وذلك بتاريخ 4 أيلول 2016.
 
عادت قضية جرف الصخر إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي في العراق خلال آب 2026، بعد تصريحات أدلى بها النائب السابق وشيخ عشيرة الجنابيين عدنان الجنابي بشأن أوضاع المنطقة وسكانها النازحين، أعقبتها دعوى قضائية أقامها مجلس محافظة بابل وديوان المحافظة ضده، إلى جانب سلسلة من المواقف العشائرية والسياسية المؤيدة له.
 
تقع منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل، بالقرب من مناطق المسيب والفلوجة وبغداد وكربلاء، ما منحها أهمية عسكرية وأمنية كبيرة.
وخلال عام 2014، سيطر تنظيم داعش على المنطقة، قبل أن تبدأ القوات العراقية والفصائل المشاركة في العمليات العسكرية حملة لاستعادتها، وفي تشرين الأول من العام نفسه، أعلنت السلطات العراقية استعادة جرف الصخر من التنظيم.
إلا أن انتهاء العمليات العسكرية لم يضع حدًا للقضية، إذ لم يعد سكان المنطقة الأصليون إليها بصورة طبيعية، وبقيت المنطقة مغلقة إلى حد كبير أمام المدنيين.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة شفق نيوز في حزيران 2026، لا يزال نحو 6 آلاف عائلة نازحة من جرف الصخر موزعة في مناطق مختلفة، بينها المسيب والعامرية في الفلوجة وإقليم كردستان، من دون وجود مسار واضح ومحدد لعودتها حتى ذلك الوقت، ونقلت الشبكة عن المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين، علي عباس جهاكير، أن هذه العائلات لا تزال تنتظر حلًا لملف العودة.