ما حقيقة الادعاء بأن مقتل راعي أغنام في مرتفعات كيلشين الحدودية بين العراق وإيران وقع عام 2021؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بادعاء مفاده: "قناة الشرقية تقتل هذا الراعي إعلاميًا حسب الطلب.. نفس الصورة ونفس الخبر نشرا عام 2021 وأعيد نشرهما في 2022".

الحقيقة

حادثة مقتل راعي أغنام في مرتفعات كيلشين الحدودية بين العراق وإيران حديثة، حيث نشر الخبر بتاريخ 12 تموز 2026، وليس كما جاء في الادعاء المضلل بأن تاريخ الحادثة هو تاريخ قديم، فالتاريخ الظاهر في الصورة (21 تموز 2021) لا يمثل تاريخ نشر الخبر، وإنما ظهر نتيجة استخدام ترجمة المتصفح، التي غيرت تنسيق التاريخ الخاص بالتقويم الكردي عند ترجمة الصفحة.

عند التمعن في الصورة التي زعم أنها نشرت عام 2021، تبين أنها تعود إلى موقع منظمة هانغاو لحقوق الإنسان، وبالرجوع إلى المقال الأصلي، اتضح أن التاريخ الوارد في الموقع لا يعتمد التقويم الميلادي، وإنما التقويم الكردي، إذ كتب فيه: (21 پووشپەڕ 2726)، وهو ما يوافق 12 تموز 2026 بالتقويم الميلادي.

يأتي تداول هذه الصورة المضللة بعد حادثة مقتل شاب برصاص قوات الحرس الثوري الإيراني أثناء رعيه الأغنام في مرتفعات كيلشين الحدودية بين العراق وإيران، وذلك بتاريخ 10 تموز 2026.

من جانبه، قال القنصل العام الإيراني في أربيل، فرامرز أسدي، في مقابلة تلفزيونية بتاريخ 12 تموز 2026، إن الراعي عبر إلى الأراضي الإيرانية بعد دخوله خلف أغنامه، وإن الجنود الإيرانيين طلبوا منه التوقف، لكنه كان مسلحًا وبادر بإطلاق النار، ما دفع القوات الإيرانية إلى الرد، مدعيًا أن هوية الراعي لم تكن معروفة لديهم في حينه، وأن أفرادًا من عائلته أكدوا هذه الرواية.

وأوضح أسدي" أن الجنود ردوا بإطلاق النار لأنهم لم يعرفوا ما إذا كان الرجل راعيًا أم مقاتلًا مناهضًا لإيران، مضيفًا أنه رأى أخاه، وأن عائلته أكدت أن الراعي هو من بدأ إطلاق النار".

وأعلنت السلطات الإيرانية نقل جثمان الراعي، إلى جانب 850 رأسًا من الماشية، إلى مدينة رضاية، على أن يسلم الجثمان إلى ذويه بالتنسيق مع مكتب العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان ووزارة الداخلية العراقية.