ما حقيقة الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر استهداف الموانئ النفطية في السعودية من قبل اليمن؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "الآن استهداف الموانئ النفطية في السعودية من قبل اليمن".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر استهداف الموانئ النفطية السعودية من قبل اليمن، مضلل وقديم إذ تبين، أن الفيديو يعود إلى انفجار مرفأ بيروت في العاصمة اللبنانية، والذي وقع عام 2020.
قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبين أنه نشر من قبل وسائل إعلام إخبارية في 4 آب 2020، وأنه يوثق انفجار مرفأ بيروت في لبنان، وليس له أي صلة باستهداف الموانئ النفطية في السعودية.
وبحسب المواقع الإخبارية، بدأ الحادث بحريق اندلع داخل العنبر رقم (12) في مرفأ بيروت، حيث كانت تخزن نحو 2,750 طنًا من نترات الأمونيوم، وهي مادة كيميائية تستخدم في صناعة الأسمدة والمتفجرات الصناعية، وكانت هذه الكمية قد صودرت من سفينة عام 2014، وظلت مخزنة في المرفأ لسنوات من دون اتخاذ إجراءات سلامة مناسبة.
وأدى الحريق إلى انفجار أولي، بعد نحو 30 ثانية انفجار هائل خلف موجة صدمية تسببت في تدمير أجزاء واسعة من مدينة بيروت.
يأتي إعادة تداول هذا الفيديو بعد الهجمات التي شنها الحوثيون، في 14 تموز 2026، والتي قالوا إنها استهدفت مطار أبها في السعودية، ردًا على الضربات التي استهدفت مطار صنعاء، وحملوا الرياض مسؤوليتها.
كما حذر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين، العميد يحيى سريع، شركات الطيران من التحليق في الأجواء السعودية "حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء".
وجاء ذلك بعد أن اتهمت جماعة الحوثي، في 13 تموز 2026، السعودية بشن غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، متوعدة بالرد على تلك الهجمات.
وذلك في ظل التصعيد الجديد الذي شهدته العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران خلال شهر تموز 2026، وذلك بعد أسابيع من الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وبدء محادثات هدفت إلى احتواء الأزمة، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت المنطقة إلى أجواء المواجهة، وسط تحذيرات من انهيار الاتفاق بالكامل.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا، في حزيران 2026، عبر وساطات إقليمية ودولية، إلى مذكرة تفاهم مؤقتة هدفت إلى وقف الأعمال العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بشأن القضايا الأمنية، والبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية.
خلال الأيام الماضية، تصاعدت العمليات العسكرية بشكل ملحوظ، إذ نفذت القوات الأمريكية سلسلة من الضربات الجوية والبحرية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها استهدفت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بهدف حماية الملاحة الدولية وردع الهجمات على السفن التجارية.
في المقابل، اتهمت الولايات المتحدة إيران بتنفيذ هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد قواعد ومصالح أمريكية، إلى جانب استهداف سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة وارتفاع أسعار النفط العالمية.
فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 10 تموز 2026، أن اتفاق وقف إطلاق النار "انتهى"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبره قائمًا في ظل استمرار الهجمات.
وفي الوقت نفسه، أوضح ترامب أن واشنطن وافقت على مواصلة المحادثات مع إيران إذا أبدت الأخيرة استعدادها للتوصل إلى اتفاق جديد، في إشارة إلى استمرار المسار الدبلوماسي رغم التصعيد العسكري.
التقنية من اجل السلام