ما حقيقة التصريح المتداول والمنسوب إلى وزير المالية بشأن تأمين رواتب مجاهدي رفحاء المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وسائر دول العالم لمدة خمس سنوات، وأن العجز المالي لا يشملهم؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "وزير المالية رواتب مجاهدي رفحاء في أمريكا وكندا واستراليا وجميع أنحاء العالم مؤمنة لمدة 5 سنوات والعجز المالي لا يشملهم".
 
الحقيقة
التصريح المتداول والمنسوب إلى وزير المالية، بشأن تأمين رواتب محتجزي مخيم رفحاء المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وجميع أنحاء العالم لمدة خمس سنوات، وأن العجز المالي لا يشملهم، مزيف وغير صحيح، كما أن التصميم المتداول والمنسوب إلى جريدة الصباح العراقية مفبرك.
 
قمنا بالتحقق من الادعاء عبر البحث باستخدام الكلمات المفتاحية في محركات البحث، إلى جانب مراجعة الموقع الرسمي والحسابات الرسمية لوزارة المالية، ولم نعثر على أي مصدر رسمي أو موثوق يثبت صحة هذا الادعاء، كما لم تتناوله أي من وسائل الإعلام المحلية.
 
أما الصورة المرفقة، فقد تبين أنها مفبركة، وأظهر البحث العكسي أنها استُخدمت ضمن قالب إخباري يعود إلى جريدة الصباح العراقية، بعد التلاعب بالنص الأصلي واستبداله بنص مزيف، وقد توصلنا إلى النسخة الأصلية التي نشرتها الجريدة بتاريخ 20 تموز 2026، والتي تضمنت النص الآتي:
"وزير المالية فالح ساري: وزارة المالية تواصل إعداد مشروع الموازنة المقبلة بما يضمن الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة وفي مقدمتها رواتب الموظفين مع مراعاة الأولويات والاحتياجات المجتمعية وفق الإمكانات المالية المتاحة".
ينسب بين الحين والآخر عدد من التصريحات والأخبار المزيفة إلى مسؤولين حكوميين وشخصيات عامة، كما تستخدم قوالب المؤسسات الإعلامية المعروفة بعد التلاعب بمحتواها بهدف تضليل الرأي العام وإضفاء المصداقية على معلومات غير صحيحة.
 
ومن بين هذه الأخبار، خبر بشأن موافقة وزير المالية على اطلاق وجبة جديدة من رواتب المولودين الجدد من محتجزي مخيم رفحاء، لكن بعد التحقق تبين أن الخبر مزيف، كما أن القالب المستخدم والمنسوب إلى "قناة العراقية الإخبارية" قد تمت فبركته.
 
أيضًا تم تداول خبر بشأن توجيه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وزارة المالية بإطلاق أوامر الترفيع والعلاوة السنوية لجميع الموظفين، لكن بعد التحقق تبين أن الخبر مزيف، كما تم استخدام قالب منسوب إلى "قناة دجلة الفضائية" وإضافة نص مزيف إليه.