ما حقيقة الوثيقة المتداولة والتي زعم أنها صادرة عن الديوان الأميري الكويتي بحق محافظ البصرة أسعد العيداني؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة مرفقة بنص مفاده "الديوان الأميري الكويتي يعلن منع محافظ البصرة من دخول البلاد، ويقرر مصادرة أربعة عقارات تابعة له مع فرض مقاطعة شاملة لشخصه، بعد أحداث القنصلية الكويتية".
الحقيقة
الوثيقة المتداولة مزيفة، إذ زعم أنها صادرة عن الديوان الأميري الكويتي بحق محافظ البصرة، أسعد العيداني، إلا أن التحقق أظهر أنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا تستند إلى أي مصدر رسمي موثوق.
عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها معدلة وغير واقعية، ومولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.

قمنا بالتحقق من الادعاء المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم تنشر أي معلومات بهذا الشأن عبر الحسابات الرسمية لوزارة العدل الكويتية أو الديوان الأميري الكويتي، كذلك، لم تتناول أي من وسائل الإعلام الكويتية أو المحلية هذا الخبر.
كما تبين أن الوثيقة تتضمن أخطاء هيكلية وقانونية واضحة، من أبرزها:
- تحمل الوثيقة شعار "الديوان الأميري" في أعلاها، في حين كتب إلى جانبه "أعلام وزارة العدل"، وهو تناقض واضح في الجهة المصدرة.
- إن القرارات ذات الطابع السياسي أو الدبلوماسي، مثل منع مسؤول أجنبي من دخول البلاد أو فرض قيود عليه، تصدر عادةً عن مجلس الوزراء أو وزارة الخارجية، وليس عن وزارة العدل، التي يقتصر اختصاصها على الشؤون القضائية والقانونية.
- ورد في الوثيقة النص الآتي: "المصادرة القانونية لأربعة من عقاراته وشققه السكنية الكائنة داخل دولة الكويت لمدة ستة عشر عاماً"، وهي صياغة غير منسجمة مع المفاهيم القانونية؛ إذ إن المصادرة تكون نهائية بنقل ملكية الأموال إلى الدولة، بينما يكون الإجراء المؤقت هو الحجز التحفظي، ولا يعرف في الأعراف القانونية إجراء يسمى "المصادرة لمدة ستة عشر عاماً".
- تخلو الوثيقة من رقم صادر أو رقم إشاري أو رقم تعميم، وهي بيانات أساسية لا تكاد تغيب عن أي وثيقة أو بيان رسمي.
يأتي تداول هذه الوثيقة المزيفة بعد حادثة تعرض زورق صيد عراقي لإطلاق نار أثناء وجوده في المنطقة البحرية المشتركة بين العراق والكويت، بتاريخ 3 تموز 2026، والتي وقع ضحيتها الصياد العراقي نجم عبد الله خالد، فيما أصيب صياد آخر، واحتجزت السلطات الكويتية بقية أفراد الطاقم قبل أن تفرج عنهم بتاريخ 8 تموز 2026.
وبحسب ما نقلته وزارة الخارجية العراقية عن الجانب الكويتي، فإن السلطات الكويتية زودت بغداد بتسجيل مصور للحادث، وأوضحت أن القوة البحرية الكويتية لم تكن تستهدف قتل الصيادين، وأن إطلاق النار وقع أثناء التعامل مع زورق قالت إنه خالف الإجراءات المعمول بها في المنطقة البحرية.
كما أكدت الكويت أن الجهات المختصة باشرت تحقيقًا رسميًا للوقوف على ملابسات الحادث، مشيرةً إلى أن نتائج التحقيق ستحدد المسؤوليات والإجراءات اللاحقة.
- رابط 1
- رابط 2
- رابط 3
- رابط 4
- رابط 5
- رابط 6
- رابط 7
- رابط 8
- رابط 9
- رابط 10
- رابط 11
- رابط 12
- رابط 13
- رابط 14
- رابط 15
- رابط 16
- رابط 17
التقنية من اجل السلام