ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يظهر قيام سوريا بصناعة المدرعات وإنتاج العربة المدرعة "فاتح"؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "سوريا بدأت قبل سنوات صناعة المدرعات من قبل هيئة تحرير الشام في إدلب واليوم سوريا تتابع هذه الصناعة وتنتج العربة المدرعة فاتح".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر قيام سوريا بصناعة المدرعات وإنتاج العربة المدرعة "فاتح"، مضلل، إذ تبين أن الفيديو يعود إلى هيأة التصنيع الحربي العراقية.
قمنا بالتحقق من الفيديو عبر اجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين انها نشرت من قبل الصفحة الرسمية لهيأة التصنيع الحربي العراقي، بتاريخ 22 آب 2025، وتظهر تدريع وصناعة العجلات الحربية مثل المدرعة (ابهر) العراقية الصنع.
شهد العراق خلال السنوات الأخيرة توجهًا متزايدًا نحو إعادة بناء وتطوير صناعة عسكرية محلية، بعد عقود من الاعتماد الكبير على استيراد الأسلحة والمعدات من الخارج، ويركز هذا التوجه على إنتاج الأسلحة والذخائر والعجلات المدرعة والطائرات المسيرة، إضافةً إلى تطوير قدرات الدفاع الجوي، وتأتي هذه السياسة في إطار سعي بغداد إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز قدراتها العسكرية، وترسيخ سيادتها على منظومتها الدفاعية.
تعد هيئة التصنيع الحربي العراقية المؤسسة الرئيسية المسؤولة عن تطوير الصناعة الدفاعية الحكومية، وقد تأسست بموجب القانون رقم 25 لسنة 2019، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، ولم يعد نشاط التصنيع العسكري العراقي مقتصرًا على الأسلحة الخفيفة، إذ توسع ليشمل معدات أكثر تعقيدًا، ففي السنوات الماضية، أعلنت هيئة التصنيع الحربي امتلاكها خطوطًا لإنتاج المسدسات والبنادق والطائرات الاستطلاعية والعجلات المدرعة، إلى جانب تجهيز القوات الأمنية ببعض المنتجات المحلية.
كانت هيئة التصنيع الحربي قد أعلنت في عام 2025 بدء إنتاج طائرات مسيرة، إلى جانب مشاريع لإنتاج ذخائر المدفعية والهاونات، بهدف تلبية احتياجات القوات الأمنية محليًا.
وفي آذار 2026، أعلن المتحدث العسكري العراقي أن الحكومة قررت المضي قدمًا في تصنيع منظومات للدفاع ضد الطائرات المسيرة، في ظل تعرض العراق لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ خلال التوترات الإقليمية.
التقنية من اجل السلام