ما حقيقة المنشور المنسوب إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والذي يزعم دفع العراق 1.837 مليار دولار للسعودية إثر تعرض خط أنابيب النفط "شرق-غرب" لهجوم؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا زعم أنه نشر من قبل حساب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، جاء فيه "العراق دفع تعويضًا للمملكة بقيمة (1,837,500,000) دولار مقدمًا، وتعهد بدفع تكاليف الإصلاح وكافة الخسائر المتبقية لاحقًا".
الحقيقة
الحساب مزيف ومنتحل صفة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كما لم يعلن أيٌّ من العراق أو السعودية عن دفع العراق تعويضًا للمملكة بقيمة (1,837,500,000) دولار مقدمًا، أو تعهده بدفع تكاليف الإصلاح وكافة الخسائر المتبقية، إثر تعرض خط أنابيب النفط الرئيسي "شرق-غرب" في السعودية لهجوم بطائرات مسيّرة قادمة من العراق.
قمنا بالتحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام السعودية أو العراقية هذا التصريح.
كما أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يمتلك حسابات شخصية تنشر بيانات أو تصريحات رسمية بهذه الصيغة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تصدر البيانات الرسمية للمملكة عبر وكالة الأنباء السعودية "واس" أو الجهات والوزارات الرسمية.
عند الدخول إلى الحساب الذي زعم أنه يعود إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لاحظنا وجود كلمة "informal" بجانب الاسم، كما ذكر في وصف الحساب أن "هذه الصفحة مخصصة لمعجبي محمد بن سلمان للتحدث عن نجاحه في الأعمال والتوقعات المستقبلية".
كما لا توجد شارة التحقق الزرقاء بجانب اسم الحساب، في حين تكون الحسابات الرسمية للشخصيات القيادية في الدول موثقة من قبل المنصة.

ويأتي تداول هذا المنشور مرفقًا بالادعاء المزيف, بعد تعرض خط أنابيب النفط السعودي "شرق–غرب" (بترولاين)، يوم الخميس 10 أيلول 2026، لعدة هجمات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما دفع وزارة الطاقة السعودية إلى إيقاف الخط مؤقتًا كإجراء احترازي، وأكدت الوزارة أن الهجمات أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص، فيما باشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية المتخصصة تأمين الخط وتقييم سلامته.
وبحسب وزارة الخارجية السعودية، استُهدف الخط بعدة طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي العراقية، وتسببت الهجمات في أضرار وإصابات. وقالت الرياض إنها قررت عدم الرد في الوقت الحالي، استجابةً لطلب رئيس الوزراء العراقي منح الحكومة العراقية فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انطلاق هجمات من الأراضي العراقية ضد السعودية والدول المجاورة.
من جانبه، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في بيان بتاريخ 11 أيلول 2026، أن الحكومة العراقية تدين الهجمات التي استهدفت السعودية، وتؤكد رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة أو العلاقات الأخوية بين البلدين.
كما وجه رئيس الوزراء بفتح تحقيق عاجل لكشف الجهات المسؤولة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، ويؤكد العراق أن أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقًا للاعتداء على أي دولة، وأنه متمسك بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، أصدرت "المقاومة الإسلامية في العراق" بيانًا بتاريخ 12 أيلول 2026، نفت فيه الاتهامات الموجهة إليها بشأن الهجوم، معربةً عن استنكارها للتسرع الحكومي في تبني هذه المزاعم من دون إجراء تحقيقات ميدانية، وأشار البيان إلى أن إلقاء اللوم يأتي لتغطية الإخفاقات العسكرية السعودية في اليمن ولتحقيق أهداف أجنبية، مؤكدًا استعدادها للتعاون مع لجنة تحقيق حكومية للوصول إلى الحقيقة.

- رابط 1
- رابط 2
- رابط 3
- رابط 4
- رابط 5
- رابط 6
- رابط 7
- رابط 8
- رابط 9
- رابط 10
- رابط 11
- رابط 12
- رابط 13
- رابط 14
- رابط 15
- رابط 16
التقنية من اجل السلام