ما حقيقة الصور المتداولة التي تزعم أنها تظهر رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي وهو يقبّل العلمين الأمريكي والسعودي؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورًا، زعم أنها تظهر رئيس مجلس الوزراء العراقي علي زيدي وهو يقبّل العلمين الأمريكي والسعودي.
الحقيقة
الصور التي تزعم أنها تظهر رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي وهو يقبّل العلمين الأمريكي والسعودي غير حقيقية، وقد تبين أنها مولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قمنا بفحص الصور المتداولة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، وأظهرت النتائج أن الصور غير حقيقية، وأنها مولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدرجة عالية.

كما قمنا بفحص الصور باستخدام أداة "جيميني" التابعة لشركة جوجل، وأظهرت الفحوصات الفنية أن الصورتين غير حقيقيتين، وأنهما أُنشئتا وعُدّلتا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمعالجة الرقمية.

ويأتي تداول هذه الصور المزيفة, بعد تعرض خط أنابيب النفط السعودي "شرق–غرب" (بترولاين)، يوم الخميس 10 أيلول 2026، لعدة هجمات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما دفع وزارة الطاقة السعودية إلى إيقاف الخط مؤقتًا كإجراء احترازي، وأكدت الوزارة أن الهجمات أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص، فيما باشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية المتخصصة تأمين الخط وتقييم سلامته.
وبحسب وزارة الخارجية السعودية، استُهدف الخط بعدة طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي العراقية، وتسببت الهجمات في أضرار وإصابات. وقالت الرياض إنها قررت عدم الرد في الوقت الحالي، استجابةً لطلب رئيس الوزراء العراقي منح الحكومة العراقية فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انطلاق هجمات من الأراضي العراقية ضد السعودية والدول المجاورة.
من جانبه، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في بيان بتاريخ 11 أيلول 2026، أن الحكومة العراقية تدين الهجمات التي استهدفت السعودية، وتؤكد رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة أو العلاقات الأخوية بين البلدين.
كما وجه رئيس الوزراء بفتح تحقيق عاجل لكشف الجهات المسؤولة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، ويؤكد العراق أن أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقًا للاعتداء على أي دولة، وأنه متمسك بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، أصدرت "المقاومة الإسلامية في العراق" بيانًا بتاريخ 12 أيلول 2026، نفت فيه الاتهامات الموجهة إليها بشأن الهجوم، معربةً عن استنكارها للتسرع الحكومي في تبني هذه المزاعم من دون إجراء تحقيقات ميدانية، وأشار البيان إلى أن إلقاء اللوم يأتي لتغطية الإخفاقات العسكرية السعودية في اليمن ولتحقيق أهداف أجنبية، مؤكدًا استعدادها للتعاون مع لجنة تحقيق حكومية للوصول إلى الحقيقة.

التقنية من اجل السلام