ما حقيقة التصريح المنسوب إلى حزب "إشراقة كانون" بشأن دعم إجراءات الحكومة العراقية بحظر الطيران الإيراني وأن مصالح العراق هي الأهم؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "إشراقة كانون تدعم إجراءات الحكومة العراقية بحظر الطيران الايراني : مصالح العراق هي الأهم".
الحقيقة
التصريح المتداول والمنسوب إلى حزب إشراقة كانون مضلل، إذ أعلن الحزب دعمه لجهود الحكومة العراقية في التفاوض لمعالجة تداعيات تقييد الرحلات الإيرانية والعمل على استئنافها، مع رفضه للعقوبات الأحادية والإجراءات التي تضر بحركة المدنيين، وليس كما تم الادعاء في المنشور المضلل.
عند التحقق من الخبر المزعوم باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي تصريح بهذا الشأن على الحساب الرسمي لحزب "إشراقة كانون"، كذلك، لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية منها أو غير الرسمية، هذا الخبر.
من جانبها، أعلن "إشراقة كانون"، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي بتاريخ 28 أيلول 2026، أن مضمون بيانها بشأن رفض العقوبات أحادية الجانب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتداعيات إيقاف الرحلات الجوية بين المطارات العراقية والإيرانية قد تعرض للتحريف.
وأكدت موقفها الداعي إلى حث الحكومة العراقية على عقد التفاهمات اللازمة بما يفضي إلى استئناف الرحلات الجوية وإنهاء معاناة زوار العتبات المقدسة والمرضى والطلبة وسائر المسافرين بين البلدين، مشيرةً إلى احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الصفحات التي وصفتها بالمسيئة والمأجورة وملاحقة القائمين عليها وفق الأطر القانونية.
وكان حزب "إشراقة كانون" أعلن في بيان سابق بتاريخ 26 أيلول 2026، أنه تتابع باهتمام الإجراءات المتعلقة بتقييد رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى عدد من مطارات المنطقة، ومنها المطارات العراقية، مؤكدةً رفضها لأي إجراءات تنعكس سلباً على حركة المدنيين ومصالحهم الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، وشددت على ضرورة أن يبقى العراق بعيداً عن الصراعات والتدخلات الخارجية، وأن تراعى مصالح الشعب العراقي وسيادة قراره الوطني، مؤكدةً دعمها للجهود والإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية عبر الحوار والتفاوض مع الأطراف المعنية لمعالجة تداعيات هذه الإجراءات، وضمان استمرار السفر لأغراض العلاج والدراسة والزيارات الدينية، وحماية المصالح الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. كما جددت دعوتها إلى الحوار والتهدئة واحترام سيادة الدول، ومعالجة الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية بما يحفظ مصالح الشعوب ويجنب المنطقة مزيداً من التوتر والصراعات.
يأتي تداول هذا الخبر بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 8 أيلول 2026، فرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، إضافة إلى شركات ووسطاء مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني.
وقالت الوزارة إن العقوبات تستهدف ما تعتبره شبكات تستخدمها إيران لنقل الأسلحة والأفراد والبضائع، كما حذرت الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية من إمكانية تعرضها للعقوبات الأميركية.
في 26 أيلول 2026، أعلنت الحكومة العراقية عبر بيان رسمي أنها تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأمريكي، بهدف استثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات المنطقة، بما فيها المطارات العراقية.
وأوضحت الحكومة أن هدفها من هذه الاستثناءات هو السماح باستئناف الرحلات الجوية، خصوصاً للحالات الإنسانية والمدنية المرتبطة بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المواطنين، كما أكدت استمرار جهودها لتهدئة الأوضاع في المنطقة، داعيةً جميع الأطراف إلى الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول تنهي الأزمات والصراعات الراهنة، بما يحقق مصالح دول وشعوب المنطقة.
كما أعلنت الخطوط الجوية العراقية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية بتاريخ 29 أيلول 2026، نجاح جهود استحصال الاستثناء الخاص لتسيير رحلاتها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرةً إلى أنها تعمل على استكمال المتطلبات التنظيمية والفنية تمهيداً لاستئناف الرحلات خلال شهر تشرين الأول المقبل، على أن تنطلق من مطار النجف الدولي، وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي عقب توقف شركات الطيران الإيرانية عن تسيير رحلاتها إلى العراق منذ 23 أيلول، فيما كانت الخطوط الجوية العراقية قد أوقفت رحلاتها إلى إيران منذ مطلع آذار الماضي لأسباب احترازية تتعلق بسلامة الرحلات والمسافرين.
التقنية من اجل السلام