ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر رفع العلم الإيراني من قبل نواب عراقيين داخل مجلس النواب العراقي؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورةً على أنها تظهر عددًا من أعضاء مجلس النواب العراقي وهم يرفعون العلم الإيراني داخل مبنى مجلس النواب.

الحقيقة

الصورة المتداولة، التي زعم أنها تظهر رفع العلم الإيراني من قبل نواب عراقيين داخل مجلس النواب العراقي، غير حقيقية، إذ أن الصورة الأصلية قد تم تعديلها بإضافة العلم الإيراني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ إن العلم لا يظهر في الصورة الأصلية.

قمنا بفحص الصورة المتداولة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، وأظهرت النتائج أن الصورة غير حقيقية، وأنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدرجة عالية.

كما قمنا بإجراء عملية بحث عكسي عن الصورة، وتبين أنها نشرت من قبل النائب أحمد شهيد عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك، بتاريخ 25 تموز 2026، وتظهر الصورة الأصلية النواب علاء الحيدري، وعبد الله الخيكاني، وأحمد شهيد، وهم يرفعون صورةً لضابط برتبة لواء بالمقلوب، وصورة تظهر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الراحل السيد علي خامنئي وعدد من القادة، احتجاجًا على ما قالوا إنه قيام الضابط برفع صور الشهداء على إحدى البنايات في كربلاء، بحسب وصفهم.

يأتي تداول هذه الصورة بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 8 أيلول 2026، فرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، إضافة إلى شركات ووسطاء مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني.

وقالت الوزارة إن العقوبات تستهدف ما تعتبره شبكات تستخدمها إيران لنقل الأسلحة والأفراد والبضائع، كما حذرت الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية من إمكانية تعرضها للعقوبات الأميركية.

في 22 أيلول 2026، وجهت السلطات العراقية بتعليق الرحلات الإيرانية إلى مطار بغداد الدولي اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء، وذلك بعد التحذيرات الأميركية من فرض عقوبات على المطارات التي تقدّم خدمات لشركات الطيران الإيرانية.

فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، في 24 أيلول 2026، تعليق جميع الرحلات التي تشغّلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى الإمارات حتى إشعار آخر. وقالت إن القرار جاء في ضوء العقوبات الأميركية التي تمنع شركات الطيران الإيرانية من استخدام مطارات في دول مختلفة.

فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن الدول التي تتعاون مع الضغوط الأميركية ضد قطاع الطيران الإيراني قد تواجه إجراءات مقابلة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قوله إن إيران ستعمل على منع مطارات الدول المجاورة من العمل إذا تعاونت مع الولايات المتحدة في وقف الرحلات الإيرانية.

في 26 أيلول 2026، أعلنت الحكومة العراقية عبر بيان رسمي أنها تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأمريكي، بهدف استثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات المنطقة، بما فيها المطارات العراقية.

وأوضحت الحكومة أن هدفها من هذه الاستثناءات هو السماح باستئناف الرحلات الجوية، خصوصاً للحالات الإنسانية والمدنية المرتبطة بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المواطنين، كما أكدت استمرار جهودها لتهدئة الأوضاع في المنطقة، داعيةً جميع الأطراف إلى الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول تنهي الأزمات والصراعات الراهنة، بما يحقق مصالح دول وشعوب المنطقة.

علمًا سبق أن قامت صحيفة النهار بتوضيح حقيقة الصورة بتاريخ 28 أيلول 2026.