ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر شعار وزارة الاتصالات العراقية إلى جانب شعار شركة "سمارتيل" النيجيرية مع الادعاء بأن شعار الوزارة الجديد مسروق من شعار الشركة؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "شعار وزارة الاتصالات العراقية الذي أطلق اليوم.. بعد البحث والتدقيق، تبين أنه مسروق من شعار "سمارتيل" النيجيرية".
الحقيقة
الصورة المتداولة، التي زعم أنها تظهر شعار وزارة الاتصالات العراقية إلى جانب شعار شركة "سمارتيل" النيجيرية، مع الادعاء بأن شعار الوزارة الجديد مسروق من شعار الشركة، مضللة، إذ تبين أن الشعارين مختلفان، فالشعار الأصلي للشركة النيجيرية يتكون من خمسة خطوط، في حين تم تعديل الصورة المتداولة ليظهر الشعار بسبعة خطوط، بما يتوافق مع عدد الخطوط المستخدمة في شعار الوزارة الجديد.
عند الرجوع إلى الموقع الرسمي لشركة "Smartel Agritech" ومقارنة شعارها بالشعار الظاهر في المنشور، الذي يزعم أنه يعود إلى الشركة النيجيرية، تبين أن الشعار المتداول عدل ليبدو مشابهاً لشعار وزارة الاتصالات العراقية الجديد.
كما يلاحظ وجود اختلافات واضحة بين الشعار الأصلي للشركة والشعار المنسوب إليها في المنشور، إذ يتكون الشعار الأصلي من خمسة خطوط، أربعة منها منحنية باللون الأخضر الداكن، تنساب بسلاسة من المنتصف نحو الأطراف العلوية والسفلية، ويتوسطها خط باللون الأخضر الفاتح.
في المقابل، يتكون الشعار المتداول من سبعة خطوط، ستة منها منحنية بانحناء حاد باللون الأخضر الداكن، ويتوسطها خط باللون الأخضر الفاتح، بما يجعله أقرب إلى شعار وزارة الاتصالات العراقية الجديد.

يأتي تداول هذا المنشور بعد كشف وزارة الاتصالات العراقية عن الشعار الجديد ليكون هويتها البصرية الرسمية، في خطوة تهدف إلى تحديث صورتها المؤسسية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية وطبيعة الخدمات التي تقدمها في قطاعي الاتصالات والإنترنت.

وفيما لا تزال حسابات الوزارة على منصات التواصل تعتمد نفس الشعار من دون تغيير، حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، أوضح وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند، عبر مقطع فيديو نشر عبر حساباته الرسمية بتاريخ 19 تشرين الأول 2026، أن الشعار المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي والمقارن بشعار شركة "سمارتل" النيجيرية تم التلاعب به وتعديله ليطابق شعار الوزارة، بينما الشعار الأصلي للشركة يختلف في تفاصيل الخطوط والانحناءات.
كما أشار إلى أن تشابه الشعارات والعلامات أمر طبيعي وموجود عالمياً، ضارباً أمثلة بالعديد من الدول التي تتشابه أعلامها تماماً (مثل تشاد ورومانيا، وإندونيسيا وموناكو، وأيرلندا وساحل العاج، ومالي وغينيا)، وبيّن أن الشعار يرمز ببساطة إلى "الكيبل الضوئي" ودور العراق الاستراتيجي في تمرير وتوزيع كابلات الإنترنت العالمية، ويمتلك عمقاً تاريخياً وحضارياً يعكس دور العراق بمثابة مهد للتواصل.
وذكر أن الاختيار وقع على تصميم المصمم (أحمد كاظم) من بين أكثر من 4,000 تصميم تم تقديمها في مسابقة عامة فُتحت للشباب والمصممين، مع احترام وتقدير جميع الجهود والأعمال الأخرى التي لم تُختر.
واعتبر أن الانتقاد الحقيقي يجب أن يوجه للشعار القديم الذي كان يعتمد على صور تقليدية كخارطة العراق وطبق الدش، مؤكداً أن الكيبل الضوئي هو عماد ومستقبل قطاع الإنترنت اليوم.
في 12 أيلول 2026، نشرت وزارة الاتصالات دعوة للمشاركة في مسابقة لإعادة تصميم شعارها الرسمي، وحددت مجموعة من المعايير التي ينبغي أن تراعيها التصاميم المقدمة، من بينها التعبير عن التطور التكنولوجي والبنية التحتية للاتصالات، وشبكات الكابلات الضوئية، وخدمات الإنترنت، والتحول الرقمي، فضلاً عن خدمات البريد.
كما أكدت شروط المسابقة أهمية تقديم تصميم حديث وبسيط، من دون اشتراط استخدام الرموز التقليدية، مثل خارطة العراق أو النخلة، بهدف إتاحة مساحة أوسع للأفكار الإبداعية وتطوير هوية بصرية تعكس طبيعة عمل الوزارة واختصاصاتها.
التقنية من اجل السلام