ما حقيقة الصورة المتداولة على انها تعود لأطفال يابانيين يذهبون الى مدراسهم عبر الخنادق؟

تداولت عدة صفحات وحسابات شخصية صورة مُرفقة بالنص الآتي: "خلال الحرب العالمية الثانية رفضت اليابان توقف العام الدراسي لاطفالها 

فأمرت الجنود والمتطوعين بحفر خنادق تصل بالاطفال الى مدارسهم

اذ اعتبرت اليابان ان الحب للحياة يقف عندما تقتل في اطفالك العلم والمعرف".

التوضيح:

الصورة المرفقة تعود لأطفال فيتناميين ولا علاقة لها باليابان، قامت بنشرها مواقع فيتنامية منها موقع بإسم"DAN TRI" بتاريخ 5 أيلول/سبتمر 2012، ضمن مقال تحدث فيه عن معرض تم إقامته بمناسبة الذكرى الأربعين للانتصار الجوي لداين بيان فو، حيث نظمت وكالة الأنباء الفيتنامية بالتعاون مع دار كيم دونغ للنشر معرضًا للصور الفوتوغرافية بعنوان "الأطفال في زمن الحرب".

جاء في المقال النص الآتي "يعرض المعرض أكثر من 70 صورة لحياة الأطفال وتعلمهم وعملهم خلال أكثر من 8 سنوات من القصف الإمبريالي الأمريكي في الشمال (1964-1972) الصورة مقدمة من نيهون دينبا نيوز - اليابان وكالة الانباء الفيتنامية وصحيفة تيان فونج" هنا.

وعند البحث أكثر للتوصل لمصادر الصورة كما إدعى موقع DAN TRI، وجدنا قيام وكالة الانباء الفيتنامية "VNA" بنشر الصورة بتاريخ الأول من حزيران/يونيو 2019، ضمن مقال بعنوان "الاحتفال باليوم العالمي للطفل 1 يونيو" وتم إرفاق الصورة بالنص الآتي:"في الصورة وحدات الدفاع عن النفس حفرت خنادق في با في وسون تاي، لحماية الأطفال في الروضات والمنازل، من أجل جعل الامهات يشعرن بالامان في الانتاج والاستعداد للقتال".

حرب فيتنام

من الحروب المهمة في القرن العشرين إبان الحرب الباردة، دارت رحاها بين الولايات المتحدة والشيوعيين الفيتناميين. خلّفت عدد من القتلى والجرحى واللاجئين، وكبدت واشنطن خسائر فادحة بشريا وعسكريا واقتصاديا.

حصلت بعد حرب التحرير التي قادها الفيتناميون ضد المستعمر الفرنسي والتي استمرت ثماني سنوات بعد تعرض فيتنام لاحتلال ياباني مع نهاية الحرب العالمية الثانية انهزموا فيه.

وانتهز الثوار الفيتناميون فرصة هزيمة اليابان فاحتلوا هانوي عاصمة البلاد مرغمين الإمبراطور الفيتنامي "باو داي" على التنحي عن الحكم. لكن بادرت باستعادة مستعمرتها فيتنام نهاية 1945 وبداية 1946، مجهضة أحلام الثوار في حكم بلادهم.

ليتم بعدها التوقيع على اتفاق جنيف الذي ينهي الحرب بين فرنسا وفيتنام بحضور وفدين من فيتنام ووفود من فرنسا وبريطانيا والاتحاد السوفياتي والصين والولايات المتحدة ولاوس وكمبوديا.

وكان من نتائج الاتفاق تقسيم فيتنام إلى شطرين يفصل بينهما خط العرض 17، إلا ان الولايات المتحدة وحكومة سايغون الموالية لها لم توقعا على الاتفاق، وفور رحيل فرنسا من فيتنام بدأت الولايات المتحدة تساعد حكومة سايغون عسكرياً لتبدأ الحرب بين جنوب البلاد وشمالها، شهدت حرباً طويلة خسر فيها الجميع الكثير عسكريا واقتصادياً.

قبل أن تبدأ نهايتها عندما بدأت مفاوضات سرية بين الطرفين، حيث اجتمع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي يومها هنري كيسنجر بمندوب فيتنام الشمالية دوك تو.  

وانتهت الحرب بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 28 من الشهر نفسه، ويتضمن الاتفاق:

توقف جميع أنواع العداء وانسحاب القوات الأميركية من جنوب فيتنام خلال الشهرين التاليين للتوقيع، وإطلاق سراح الأسرى من الطرفين خلال 15 يوما من التوقيع الاعتراف بالمنطقة المنزوعة السلاح بين الشطرين على أنها مؤقتة لا أنها حدود سياسية وإنشاء لجنة دولية (مكونة من ممثلين عن كندا وهنغاريا وإندونيسيا وبولونيا) مكلفة بمراقبة تطبيق الاتفاق.

لينتهز الشماليون الفرصة ويشنوا هجوما على الجنوب محتلين مدينة فيوك بنه وتابعوا هجومهم الذي توج بدخول سايغون والسيطرة على البلاد هنا.