ما حقيقة الصورة المتداولة التي زعم أنها تعود للطيارة الباكستانية عائشة شريف طاهري؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "الكابتن طيار عائشه شريف طاهري باكستانية الجنسية شاركت بالقصف الجوي الذي طال ايران ليلة أمس".

الحقيقة

الصورة المتداولة على أنها تعود إلى الكابتن الطيار الباكستانية عائشة شريف طاهري غير صحيحة، إذ تعود في الحقيقة إلى الطيارة الأردنية سناء النسور، وحتى الآن، لا تتوفر أي معلومات موثوقة تؤكد أو تنفي مشاركة الأردن في عمليات القصف على إيران.

قمنا بالتحقق من الصورة المتداولة عبر إجراء البحث العكسي عن الصور، وتوصلنا إلى أنها تعود إلى الطيارة الأردنية سناء النسور، وقد سبق تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، أي أن الصورة لا تعود إلى كابتن الطيار الباكستانية عائشة شريف طاهري، كما يزعم في المنشورات المتداولة.

أما فيما يتعلق بادعاء مشاركة الأردن في عمليات القصف على إيران، فقد أجرينا بحثًا في الموقع الإلكتروني والحسابات الرسمية للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وسلاح الجو الملكي الأردني، ولم نعثر على أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي مشاركة الأردن في تلك العمليات.

كما لم ترصد وسائل الإعلام الأردنية أو العربية الموثوقة أي تقارير أو معلومات تؤكد هذا الادعاء، ما يعني أنه لا تتوفر حتى الآن معلومات موثوقة تثبت أو تنفي مشاركة الأردن في عمليات القصف على إيران.

وأعلن الجيش الأردني مرات عديدة عن اعتراض عشرات الصواريخ والمسيرات، وسط نفيه الدائم السماح باستخدام أراضيه أو مجاله الجوي لشن هجمات على إيران، مؤكداً أنه لن يكون ساحة حرب لأي طرف. 

يأتي تداول هذه الصورة عقب تعرض القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن وعدد من دول الخليج لهجمات إيرانية، ما أدى إلى انتشار مزاعم تربط الصورة بتلك الأحداث.

في المقابل، نشر الحرس الثوري الإيراني بيانات تضمنت مزاعم بشأن تعاون مواطنين أردنيين معه في استهداف مواقع عسكرية داخل المملكة، كما أعلن مسؤوليته عن تنفيذ هجمات قال إنها استهدفت قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية في منطقة الأزرق شرقي الأردن، مدعيًا تدمير عدد من الطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وادعى الحرس الثوري أن استهداف القواعد الأمريكية في الأردن استند إلى معلومات قدمها "مواطنون محليون"، موجهًا لهم الشكر، ومزعمًا أن تلك المعلومات مكنته من استهداف نحو 20 مستودعًا تتمركز فيها قوات أمريكية في منطقة الأزرق، وهو ما قال إنه أسفر عن مقتل عشرات الجنود الأمريكيين.

في المقابل، استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية القائم بالأعمال الإيراني في عمّان، احتجاجًا على ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية الغاشمة" التي استهدفت أراضي المملكة، إضافة إلى ما اعتبرته "بيانات تحريضية واستفزازية صادرة عن جهات رسمية إيرانية".