هل قررت اليابان سن قانون يمنع المرأة من الزواج لمدة 100 يوم بعد أنفصالها عن زوجها السابق؟
تداولت عدد من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده الآتي: "لمنع اختلاط أنساب المواليد اليابان تقرر سن قانون يمنع المرأة من الزواج لمدة 100 يوم بعد انفصالها عن زوجها السابق".
الحقيقة
الخبر المرفق غير صحيح، وحقيقته عكس ذلك، وهي أن المجلس الاستشاري لوزير العدل الياباني، وبتاريخ 1 فبراير/شباط الجاري، قدم مقترحا لتعديل قانون يعود إلى القرن التاسع عشر، يمنع المرأة من الزواج مباشرة بعد انفصالها، كما ينص على تسجيل الزوج السابق للمرأة اباً لطفلها المولود في غضون 300 يوم من الطلاق، وتضمن التعديل المقترح إلغاء منع المطلقات من الزواج مجددًا قبل أنقضاء 100 يوم على طلاقهن.
ومع ذلك، فإن التعديل المقترح لن ينطبق إلا على النساء اللواتي يتزوجن مرة أخرى، أما الطفل الذي يولد لامرأة ظلت عزباء بعد الطلاق فلا يزال يُفترض بموجب القانون أن يُسجَّل بأنه طفل من زوجها السابق، بحسب ما ذكرت السفارة اليابانية في السعودية ومجلة اليابان المهتمة باخبار المجتمع الياباني.

كما أوضحت صفحة اليابان بالعربي nippon.com في مقال لها أن "القرار سيتم تقديمه إلى وزير العدل يوشيهيسا فوروكاوا بعد الموافقة الرسمية في اجتماع عام للمجلس في منتصف فبراير/ شباط الحالي".
هذا ونشرت صحيفة "The Guardian" يوم الخميس الماضي 3 فبراير/شباط الجاري، مقالاً بعنوان "اليابان تعدل قانون القرن التاسع عشر الذي يمنح الزوج السابق شهادة ميلاد الطفل" ذكرت فيه الصحيفة الآتي: "من المقرر أن تقوم اليابان بإصلاح قانون من القرن التاسع عشر يسجل تلقائيًا الزوج السابق للمرأة كأب لطفل يولد في غضون 300 يوم من طلاقهما.
أوصت لجنة حكومية هذا الأسبوع بتعديل القانون، إلى جانب بند آخر فيه يمنع المرأة من الزواج مرة أخرى لمدة 100 يوم بعد الطلاق على أساس أن أبوة الطفل الذي يولد بعد فترة وجيزة لن تكون واضحة ومع ذلك، فإن التغيير المقترح لن ينطبق إلا على النساء اللواتي يتزوجن مرة أخرى، بينما الطفل الذي يولد لامرأة ظلت عازبة بعد الطلاق لا يزال يُفترض بموجب القانون أنه طفل من زوجها السابق، ونظراً لتصنيف الأطفال المولودين في إطار 300 يوم على أنهم من نسل زوج سابق، فإن بعض النساء لا يسجلن ولادة أطفالهن في سجل الأسرة"، وكما ذكرت الصحيفة في مقالها "من المرجح أن ترغب النساء اللواتي يتركن أزواجًا مسيئين في تجنب تسجيل الطفل على أنه من نسل المعتدي".
إلا أن بعض المنصات الإخبارية كـ "عربي بوست" قامت بنقله بشكل خاطئ عكس حقيقته مشبهةً الأمر بـ "عدة الطلاق" في الإسلام.

لينتشر الخبر بعد ذلك بنصه المفبرك قبل ان تقوم المنصة بحذف التغريدة التي قامت من خلالها بنقل الخبر عبر حسابها على تويتر وتعديل الخبر على موقعها.

التقنية من اجل السلام