ما حقيقة قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إلغاء كل المنظمات الحقوقية التابعة للأمريكان في روسيا؟
تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر نصه الآتي: "البرنس بوتين ...يُقر إلغاء مجلس الأمن والأمم المتحده ومحكمه العدل الدوليه ومنظمة الصحه العالميه وكل المنظمات الحقوقيه التابعه للأمريكان علي حد وصفه وإغلاق مكاتبهم ومقارتهم في روسيا ودول الإتحاد الروسي كافه ومصادرة الممتلكات التابعه للمقرات من مباني وسيارات واماكن الترفيه والنوادي التابعه لهم وحساباتهم في البنوك الروسيه وطرد العاملين بها من دول الإتحاد الأوربي وتم اعطائهم مده لا تتجاوز 72 ساعه للمغادره ..وتقدر هذه الأشياء في حصيله مبدئيه بحوالي 76 مليار دولار شامله الحسابات البنكيه والأصول وعلل هذه القرارات بأن هذه المنظمات من صناعه اهل الشر وتمت صناعتها لكي تخدم مصالحهم ومصالح بلدانهم وجمهورياتهم دون باقي الدول وعلينا حماية هذه الدول من شرور اهل الشر في المقام الأول ...".
الحقيقة
1 -الخبر المتداول غير صحيح، إذ بعد البحث في المواقع الرسمية التابعة لحكومة روسيا، لم نجد أي مصدر يثبت صحة القرار المنسوب للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين)، كذلك الحال بالنسبة للمواقع الإخبارية العالمية و الروسية لم تعلن عن خبر كهذا.
2- مازال المندوب الروسي في مجلس الأمن والأمم المتحدة "فاسيلي نيبينزيا" يُمارس عمله الرسمي، وهذا ينفي ما تم تداوله من إدعاء.
وفي السياق ذاته، فإن روسيا قد قامت بحل منظمة (ميموريال) الحقوقية الروسية بتأريخ 28 كانون الأول 2021، والتي أسسها معارضون للحكم السوفياتي، بحسب وسائل إعلام دولية، أي قبل إندلاع الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت بتاريخ 24 شباط 2022، وعللت قرارها على خلفية خرق المنظمة لتصنيفها على أنها "عميل أجنبي" لعدم وضعها علامة على جميع منشوراتها بناء على ما ينص عليه قانون (العملاء الأجانب).
يُذكر أن آخر القرارات التي صدرت من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانت جُملة من العقوبات التي أطلقتها روسيا ضد دول محددة، حيث وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يحظر استيراد وتصدير المنتجات والمواد الخام من والى روسيا في عام 2022 وفقا للقوائم التي يحددها مجلس الوزراء
وفي وقتٍ سابق حجزت روسيا مئات الطائرات التجارية المملوكة لشركات تأجير أميركية وأوروبية، في علامة أخرى على التحديات التي تواجه صناعة الطيران في البلاد، بسبب العقوبات الغربية التي أقرتها أوروبا والولايات المتحدة الأميركية عقب الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ وقع الرئيس فلاديمير بوتين قانوناً كجزء من إجراءات الحكومة المناهضة للعقوبات، التي ستسمح لشركات الطيران الروسية بتسجيل الطائرات المستأجرة من الشركات الأجنبية في روسيا، حيث ستصدر شهادات محلية لصلاحية الطائرات، وفقاً لبيان صادر عن الكرملين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إن روسيا فرضت عقوبات على الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومسؤولين أمريكيين آخرين، وأضاف البيان أنه "ردًا على سلسلة من العقوبات غير المسبوقة... اعتبارًا من 15 مارس/ أذار من هذا العام، تتضمن" قائمة الإيقاف "الروسية على أساس المعاملة بالمثل الرئيس جيه بايدن ووزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الإدارات والشخصيات الأمريكية المعروفة".
التقنية من اجل السلام