ما حقيقة الادعاء بأن الحالات المعلنة عنها من قبل وزارة الصحة هي حالات الإصابة بالانفلونزا الموسمية وليست حالات إصابة بفيروس كورونا؟

بسبب تغير الحالة المناخية وقرب حلول فصل الشتاء، يتم تداول إشاعات بشأن حالات الإصابة بفيروس كورونا، ومنها ما يشاع على أن "الحالات المعلنة عنها من قبل وزارة الصحة العراقية والتي نشاهدها الان ماهي إلا حالات الإصابة بالانفلونزا الموسمية وليست حالات إصابة بفيروس كورونا ".

الحقيقة

ما يشاع له غير صحيح، فعلى الرغم من تشابه أعراض مرض كوفيد-19 والانفلونزا الموسمية مثل (الحمى، القشعريرة، السعال، ضيق التنفس أو صعوبة في التنفس، التعب، التهاب الحلق، سيلان أو انسداد الأنف، آلام في العضلات أو آلام في الجسم، صداع الرأس، تقيؤ، وعدة أعراض أخرى)، بالإضافة إلى تشابه طرق العدوى وانتقال الفيروس، إلا أن المرضين سببهما فيروسات مختلفة، حيث أن مرض (كوفيد-19) ناتج عن فيروس كورونا والمعروف علميًا باسم (SARS-COV-2) وله أنواع مختلفة في شدتها وقابليتها على الانتقال.

بينما مرض الانفلونزا سببه نوعان رئيسيان من فيروس الانفلونزا وهما (فيروس A وفيروس B ) ولكل منهما سلالات مختلفة.

أيضا تختلف مدة الأعراض في المرضين، حيث يعاني المصاب من أعراض الانفلونزا بمدة تتراوح من يوم إلى 4 أيام بعد الإصابة، بينما يعاني المصاب من كوفيد-19 من يومين إلى 14 يومًا بعد الإصابة.

كما أن الشخص المصاب بكوفيد-19 يكون معديًا لفترة أطول مما لو كان مصابًا بالأنفلونزا.

ومن الاختلافات بين المرضين هي طرق العلاج، ففي حالة الانفلونزا يتم استخدام "الأدوية المضادة للفيروسات" الموصوفة لعلاج الفيروس الخاص بالأنفلونزا

.أما بالنسبة لكوفيد-19 فيستخدم لعلاجه في المراكز الصحية عن طريق وضع الأوكسجين للشخص المصاب وتوفير الدعم التنفسي مثل أجهزة دعم الرئة في الحالات متقدمة من المرض.

كما وتختلف لقاحات كوفيد-19 عن الانفلونزا، حيث لا تحمي لقاحات كوفيد-19 من الإصابة بالأنفلونزا كما لا تحمي لقاحات الانفلونزا من الإصابة بكوفيد-19.

وفيما يخص طرق تشخيص الإصابة بالمرضين، ففي حالة مرض كوفيد-19 يتم التأكد بالإصابة به عن طريق اختبار PCR والمحدد بإعطاء نتيجة عن فيروس واحد وهو فيروس SARS-COV-2 والمسبب لمرض كوفيد-19 (كورونا).

بينما يتم تشخيص الانفلونزا عن طريق الفحص السريري وإجراء الاختبارات التشخيصية واختبارات أخرى متاحة لتشخيص الانفلونزا مثل (الزرع الفيروسي، الامصال، اختبار المستضد السريع، RT-PCR، وغيرها من الاختبارات).