ما حقيقة الادعاء بأن سرطان الثدي يصيب النساء فقط ولا يصيب الرجل؟

الاشاعة: سرطان الثدي يصيب النساء فقط ولا يصيب الرجل.

الحقيقة

الادعاء المتداول غير صحيح، فسرطان الثدي يصيب كلا الجنسين، وتعد بحسب منظمة الصحة العالمية (الإناث) أقوى عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي، حيث لا تتجاوز نسبة الإصابة بسرطان الثدي بين الرجال 0.5-1٪. ويتبع علاج سرطان الثدي لدى الرجال نفس مبادئ التدبير العلاجي لدى النساء.

ويرتفع خطر الإصابة بوجود سوابق عائلية لسرطان الثدي، بيد أن غالبية النساء المصابات بسرطان الثدي ليس لديهن سوابق عائلية معروفة بشأن هذا المرض. ولا يعني بالضرورة عدم وجود سوابق عائلية معروفة أن المرأة تواجه خطراً أقل.

وتزيد بعض الطفرات الجينية الموروثة "العالية الانتفاذ" بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وأهمها طفرات الجينات BRCA1 و BRCA2 و PALB-2. ويمكن للنساء اللواتي يتبين أن لديهن طفرات في هذه الجينات الرئيسية أن ينظرن في استراتيجيات الحد من المخاطر مثل إجراء استئصال جراحي للثديين كليهما. ولا يتعلق النظر في هذا النهج بشدة إلا بعدد محدود جداً من النساء، وينبغي تقييمه بعناية مع مراعاة جميع البدائل وعدم التسرع فيه.

العلاج

يمكن أن يكون علاج سرطان الثدي فعالاً للغاية، إذ يحقق احتمالات بقاء على قيد الحياة بنسبة 90٪ أو أعلى، ولا سيما عند الكشف عن المرض في وقت مبكر. وينطوي العلاج عموماً على الجراحة والعلاج الإشعاعي من أجل السيطرة على المرض في الثدي والغدد الليمفاوية والمناطق المحيطة بها (التحكم في الغدد الليمفاوية) والعلاج النظامي (الأدوية المضادة للسرطان التي تُعطَى عن طريق الفم أو عن طريق الوريد) لعلاج و/أو تقليل خطر انتشار السرطان (النقيلة). وتتضمن الأدوية المضادة للسرطان المعالجة الصماوية (الهرمونية)، والعلاج الكيميائي، وفي بعض الحالات العلاج البيولوجي الموجّه (الأجسام المضادة).

وبإمكان سرطانات الثدي أن تفرز بشكل مفرط وحدها جزيئاً يُسمى الجين السرطاني HER-2.  وهذه السرطانات "الإيجابية لجين HER-2" قابلة للعلاج بواسطة عوامل بيولوجية موجهة مثل تراستوزوماب. وهذه العوامل البيولوجية فعالة جداً ولكنها أيضاً باهظة التكلفة، لأنها أجسام مضادة وليست مواد كيميائية. وعندما تُتاح علاجات بيولوجية موجهة، فإنها تُدمج مع العلاج الكيميائي كي تكون فعالة في القضاء على الخلايا السرطانية.

ويؤدي العلاج الإشعاعي دوراً هاماً جداً في معالجة سرطان الثدي. ففي المرحلة المبكرة من الإصابة بسرطان الثدي، يمكن أن يمنع الإشعاع المرأة من اللجوء إلى استئصال الثدي. وفي المرحلة المتأخرة من السرطانات، يمكن أن يقلل العلاج الإشعاعي من خطر معاودة ظهور السرطان حتى عند استئصال الثدي. وفي المرحلة المتقدمة من سرطان الثدي، قد يقلل العلاج الإشعاعي في بعض الظروف من احتمالات الوفاة من جراء المرض.

وتعتمد فعالية علاجات سرطان الثدي على مسار العلاج الكامل. وتقل احتمالات أن يؤدي العلاج الجزئي إلى حصائل إيجابية