ما حقيقة مقولة " تشمموا النرجس ولو في العام مرة..." المنسوبة للامام علي عليه السلام؟
مع اقتراب حلول فصل الربيع وعيد نوروز، تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقولة نُسبت للإمام علي (عليه السلام) نصها "تشمموا النرجس ولو في العام مرة واحدة فإن في قلب الإنسان حالة لايزيلها إلا النرجس".
التوضيح
عند التحقق من صحة المقولة لم يتم العثور على مصدر ديني مختص وموثوق قد أكد صحة واسناد المقولة المنسوبة للامام علي (ع).
كما وتم تداول المقولة بعدة صيغ مع حذف أو اضافة في بعضها.
أيضًا تم التوصل لعدة كتب كانت قد ذكرت المقولة المتداولة ككتاب (المستطرف في كل فن مستطرف) لمؤلفه (شهاب الدين الأبشيهي)، وكتاب (المنح الوهبية على تلخيص الشمائل النبوية ومعها كنز اليواقيت الغالية) لمؤلفه (أبي عبد الله محمد بن محمد الحجوجي).
و البعض نسب المقولة للنبي محمد (ص)، مع وجود اضافة للمقولة ونصها "شموا النرجس، ولو في اليوم مرة، ولو في الشهرِ مرة، ولو في السنة مرة، ولو في الدهر مرة فإِن في القَلب حبة من الجنون والجذام والبرص، لا يقطعها إِلا شم النرجس"، أيضًا دون ذكر مصدر أو مسند لها.
وعن الشيخ (محمد صالح المنجد) ذكر أن هذا الحديث
"لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، بل هو مكذوب مخترع على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلا يجوز نشره ونسبته إليهما"
وأضاف:
"ليس لهذا الأثر إسناد، فهو أثر لا أصل له".
كما وذكر الشيخ (علوي بن عبد القادر السقاف) أن حديث "شموا النرجس فما منكم من أحد إلا وله شعرة بين الصدر والفؤاد من الجنون والجذام والبرص فما يذهبها إلا شم النرجس شموه ولَو في العام مرة ولو في الشهر مرة ولو في الأسبوعِ مرة ولو في اليوم مرة"، والمنسوب للامام علي (ع) فهو "منكر جدا".
ومعنى حديث موقوف هو ما أضيف ونُسب إلى أحد الصحابة من قول أو فعل أو تقرير، أي أن إسناد الحديث الموقوف توقف وانتهى عند أحد الصحابة.
اما الحديث المرفوع هو ما أضيف إلى النبي (ص) قولاً أو فعلاً عنه، سواء كان متصلاً أو منقطعاً أو مرسلاً.
وفيما يخص الحديث المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفًا لما رواه الثقة، والذي في إسناده راوٍ فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه.
التقنية من اجل السلام