ما حقيقة اكتشاف وكالة ناسا الفضائية بحرًا من المياه العذبة في صحراء العراق الغربية؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده "وكالة ناسا الفضائية الأمريكية تكتشف بحرا من المياه العذبة في الصحراء الغربية يعادل 1700 مرة قدر سد الموصل والسد سعته 29 مليار متر مكعب وهو ممتلئ".
الحقيقة
خبر مزيف بشأن اكتشاف بحر من المياه العذبة في الصحراء الغربية من قبل وكالة ناسا، التي لم تصدر أي إعلان بهذا الشأن، أما الصورة المرفقة، فتعود إلى خريطة مؤشر شدة الجفاف في العراق لعام 2001، نشرت في عام 2018.
عند البحث للتحقق من صحة الخبر المتداول بشأن اكتشاف بحر من المياه العذبة في الصحراء الغربية من قبل وكالة ناسا، لم نعثر على أي مصدر يثبت صحته، إذ يخلو الموقع الرسمي والحسابات المعتمدة لوكالة ناسا من أي خبر مماثل، كذلك، لم يعلن إعلام وزارة الموارد المائية العراقية عن أي خبر مشابه، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية أو العالمية مثل هذا الخبر، ولم يظهر أي مصدر موثوق عند استخدام الكلمات المفتاحية باللغتين العربية والإنجليزية عبر محرك البحث غوغل.
أما الصورة المرفقة مع الخبر المزيف، فتظهر المتوسط السنوي لمؤشر شدة الجفاف (DSI) في العراق لعام 2001، وقد نشرت في كانون الثاني من عام 2018.
علمًا أن وزارة الموارد المائية العراقية كانت قد صرحت بتاريخ 29 حزيران 2022، بأن الاستخدام الجائر للمياه الجوفية أدى إلى انخفاض منسوبها بشكل حاد في بعض المناطق.
في حين يعاني العراق من تراجع حاد في مستويات الأمطار وتقلص تدفق نهري دجلة والفرات، تتجه السلطات نحو استغلال المياه الجوفية كخيار استراتيجي لضمان الأمن الغذائي، ووفقًا للأمم المتحدة، يصنف العراق بين الدول الخمس الأكثر تأثرًا بتغير المناخ.
ويقول الخبير العراقي في سياسات المياه والأمن المناخي، سامح المقدادي، لوكالة فرانس برس: "في الماضي، كان يمكننا الوصول إلى المياه الجوفية بحفر على عمق 50 مترًا، أما الآن فيجب الحفر ربما حتى عمق 300 متر".
ويزداد الأمر خطورة في ظل غياب تقديرات رسمية حديثة لكمية المياه الجوفية المتوفرة في العراق، الذي تغطي الصحراء 40% من مساحته، إذ تعود التقديرات الأخيرة إلى سبعينات القرن الماضي.
من جانبه، أكد وزير الموارد المائية العراقي، عون ذياب، بتاريخ 10 تموز 2025، أن "نهر دجلة يشهد زيادة تدريجية في الإطلاقات المائية، وذلك عقب إعلان تركيا نيتها رفع الإيرادات المائية إلى البلاد بمعدل 420 مترًا مكعبًا في الثانية"، فيما أشار إلى "أن التأثير على محافظات الجنوب لن يكون سريعًا بسبب بعد المسافة والفقدان أثناء الجريان".
وقال ذياب، في تصريح خاص لوكالة شفق نيوز: "نهر دجلة شهد زيادة بأكثر من 100 متر مكعب في الثانية مقارنة بالمطلق السابق، بينما لم تسجل أي زيادة في نهر الفرات".
وأضاف: "تحسن التدفقات سيكون تدريجيًا، لكن تأثيره على البصرة لن يكون مباشرًا، لأن المياه تحتاج إلى 21 يومًا للوصول من الموصل، مع فقدان جزء من الكمية أثناء عبورها بسبب العوامل المؤثرة على تدفقها".
علمًا أننا سبق أن قمنا بتكذيب الخبر بتاريخ 6 تموز 2022.
- رابط 1
- رابط 2
- رابط 3
- رابط 4
- رابط 5
- رابط 6
- رابط 7
- رابط 8
- رابط 9
- رابط 10
- رابط 11
- رابط 12
- رابط 13
- رابط 14
- رابط 15
- رابط 16
- رابط 17
- رابط 18
التقنية من اجل السلام