ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يظهر المشادة التي حدثت في مجلس النواب العراقي مؤخراً؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بنص مفاده "اشتباكات بالأيدي والأحذية.. مشاهد تظهر اشتباكات وفوضى في مجلس النواب العراقي بعد خلاف بين رئيس المجلس محمد المشهداني والنائب علاء الحيدري".

التوضيح

الفيديو قديم ويعود إلى عام 2023، وهو من داخل مبنى برلمان كردستان في أربيل، حيث تظهر مشادة بين نواب الاتحاد الوطني الكردستاني ونواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، وليس المشادة التي حدثت في مجلس النواب العراقي مؤخرًا.

قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، فتبين أنه نشر بتاريخ 22 أيار 2023، ويظهر فيه مشادة بين نواب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني داخل مبنى برلمان كردستان في أربيل.

تعود المشادة إلى خلاف حول عدم سماح الاتحاد الوطني الكردستاني بعقد جلسة البرلمان، بينما واصل حزب الديمقراطي الكردستاني عقدها.

كما يمكن ملاحظة اختلاف في معالم المكان بين مجلس النواب العراقي وبرلمان كردستان، وظهور علم إقليم كردستان العراق في الفيديو المتداول.

يأتي تداول هذا الفيديو مرفقًا بالادعاء المزيف بعد مشادة كلامية بين رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ونائبيه الأول محسن المندلاوي والثاني شاخوان عبد الله، وعدد من الأعضاء، تطورت إلى اشتباك بالأيدي، ما أدى إلى رفع جلسة 5 آب 2025 إلى إشعار آخر.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني أن الجلسة المنعقدة بتاريخ 5 آب 2025 "غير صحيحة"، كونها عُقدت دون رئاسته، موضحًا:

"استنادًا إلى أحكام المادة (34/ثانياً) من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على اختصاصنا بافتتاح جلسات المجلس وترؤسها، ونظرًا لقيام النائب الأول بافتتاح الجلسة بتاريخ اليوم خلافًا لذلك، رغم تواجدنا في المجلس وعدم غيابنا أو تعذر قيامنا بمهامنا، وعدم تخويلنا له بافتتاحها، وهو ما يخالف أحكام النظام الداخلي للمجلس، نعلن عدم صحة الجلسة وعدم الاعتداد بما ترتب عليها، لكون ما بُني على باطل فهو باطل."

وأضاف:

"أي جلسة من جلسات المجلس لا يجوز أن تُعقد بغير رئاستنا، إلا في حالة غيابنا أو تعذر قيامنا بمهامنا، وعندها نُعلِم عن هذين الظرفين تحريرياً في وقت يسبق عقد الجلسة، حتى لا تكون هناك ذريعة لترؤس الجلسات دون مسوغ قانوني."

من جانبه، أعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي، بتاريخ 6 آب 2025، أن جلسة البرلمان التي أدارها يوم الثلاثاء 5 آب 2025 كانت صحيحة وقانونية وفق النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي، مشددًا على أن من يبت بصحتها هو القضاء.

وجاء في وثيقة موقعة من قبل ناظم الساعدي، مدير مكتب المندلاوي، ما يلي:

"استنادًا إلى أحكام المادة (35/ أولاً/ أ) من النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تنص على اختصاص النائب الأول في القيام بمهام رئيس المجلس وافتتاح جلسات المجلس وترؤسها عند غيابه أو تعذر قيامه بتلك المهام، ونظرًا لقيام رئيس المجلس بمغادرة قاعة الجلسة خلافًا لأحكام المادة (24) من النظام الداخلي للمجلس، ونظرًا لتأخر انعقاد الجلسة لأكثر من ثلاث ساعات، وتنفيذًا لأحكام المواد (23 و24) من هذا النظام، وتوافر النصاب القانوني لانعقاد جلسة مجلس النواب بحضور (199) من أعضاء مجلس النواب، وحسب ما ورد بالاستمارة المعدة من دائرة العلاقات العامة والمراسم النيابية والموقعة من مقرر مجلس النواب والمرافقة نسخة منها طيًا عليه، فإننا نؤكد أن الإجراءات الخاصة بانعقاد الجلسة رقم (4)، ونصاب انعقادها، والقرارات المتخذة فيها صحيحة وموافقة للقانون".

وتابع:

"أما البت بصحة الجلسة أو بطلانها فهو من صلاحية القضاء، مع الإشارة إلى أحكام المادة (11) ثالثًا من النظام الداخلي للمجلس التي تنص على أن ترفع الجلسات بالتوافق أو باتفاق الرئيس مع أحد النائبين. كما نشير إلى أحكام النظام الداخلي، وبالأخص المادة (27) التي أعطت الحق لكل نائب، بما فيهم رئيس المجلس، بأن يعترض بـ(نقطة نظام) على سير المناقشات إذا خالفت أحكام الدستور أو النظام أو تجاوزت جدول أعمال الجلسة. كما نؤكد على ضرورة العمل بأحكام المادة (43) من النظام الداخلي للمجلس".