ما حقيقة الوثيقة المتداولة على أنها تُظهر قرار من هيأة التقاعد الوطنية بإطلاق برنامج تمويلي خاص بشريحة المتقاعدين؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة نسبت ألى هياة التقاعد الوطنية على انها تحتوي قرارا بإطلاق برنامج تمويلي خاص بشريحة المتقاعدين.

الحقيقة

الوثيقة المتداولة مزيفة بشأن إطلاق برنامج تمويلي خاص بشريحة المتقاعدين.

عند التدقيق في الوثيقة المتداولة، تبين عدم صحتها، وأنها مزيفة للأسباب التالية:

  1. الخط المستخدم في كتابة التاريخ مطبوع طباعة، وبدرحة لونية مختلفة عن الجزء الصحيح من الكتاب، بينما عند مقارنته بالكتب الاخرى الصادرة عن الهيئة، نجد ان التأريخ مكتوب باليد.
  2. الخط المستخدم في كتابة مضمون الكتاب مختلف عن الخطوط الرسمية المستخدمة لدى هيأة التقاعد الوطنية، وكذلك بدرجة لونية مختلفة عن بقية اجزاء الكتاب.
  3. عند الاشارة الى اجتماع ما في السياقات الادارية، لا يكتب (الاجتماع الاخير)، وانما يتم تحديد تأريخ الاجتماع، واذا كان الاجتماع دورياً، يتم تحديد رقم الاجتماع.
  4. وردت عبارة "وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير" في نهاية الكتاب، وهذه العبارة لا ترد من الجهات العليا (رئيس الهيأة) الى الجهات الدنيا (كافة اقسام الهيأة وتشكيلاتها في المحافظات)، ولا ترد ايضاً في التوجيهات.

عند التحقق من صحة الوثيقة المتداولة، لم يعثر على أي مصدر يثبت صحتها، إذ تخلو الصفحة الرسمية لهيئة التقاعد الوطنية من أي ذكر لها، كما لم تتناولها أي من وسائل الإعلام المحلية، كذلك، لم يظهر أي مصدر موثوق عند استخدام الكلمات المفتاحية ذات الصلة عبر محرك البحث غوغل.

من جانبها، نفت هيأة التقاعد الوطنية صحة الوثيقة المتداولة، وذلك في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في منصة فيسبوك بتاريخ 7 أيلول 2025، جاء فيه:

 "الكتاب مزوّر".

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، كما يستخدم أسلوب تقليد قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، وثيقة على أنها تُظهر سحب أربعة مليارات دولار من قبل المالكي، لكن بعد التحقق تبين أن ذلك غير صحيح.

كذلك، تم تداول وثيقة أخرى نسبت إلى رئاسة الوزراء والتي تتضمن كتاب شكر وتقدير مرفقًا بنص يدّعي منح قدم 6 أشهر للمهندسين في الوزارات كافة بمناسبة يوم المهندس، وقد أوضح فريق "التقنية من اجل السلام" أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.