ما حقيقة الوثيقة المتداولة التي تزعم أن وزارة المالية تقدمت بطعن على التعديل الثاني لقانون مؤسسة السجناء السياسيين وأن رئيس مجلس الوزراء وافق على المضي بالطعن؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "وزارة المالية تقدم طعن على التعديل الثاني لقانون مؤسسة السجناء السياسيين ورئيس مجلس الوزراء يوافق على المضي بالطعن".

الحقيقة

الوثيقة المتداولة مزيفة، والتي زعمت أن وزارة المالية تقدمت بطعن على التعديل الثاني لقانون مؤسسة السجناء السياسيين، وأن رئيس مجلس الوزراء وافق على المضي بالطعن، كذلك تحتوي الوثيقة على العديد من الأخطاء. 

قمنا بالتحقق من الوثيقة المتداولة عبر البحث باستخدام كلمات مفتاحية في محركات البحث، ومراجعة الموقع الرسمي والحسابات الرسمية لوزارة المالية، للتأكد من صحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم نعثر على أي مصدر يثبت صحة التصريح، كما لم تتناوله وسائل الإعلام المحلية، سواء الرسمية أو غير الرسمية.

كما يمكن ملاحظة عدة أخطاء في الوثيقة، من أبرزها:

  1. يظهر في أعلى الكتاب أن تاريخه 12 آب 2026، كما ورد التاريخ ذاته في موضع التوقيع في حين كتب في الهامش السفلي: "مكتب رئيس مجلس الوزراء... إشارة إلى توجيه... في 23 آب 2026"، أي بعد صدور الكتاب بـ11 يومًا، وهو ما يشكل تناقضًا زمنيًا واضحًا.
  2. الشخص الظاهر توقيعه بالوثيقة هو د. نجيب شكر محمود، بصفته الأمين العام لمجلس الوزراء/ المستشار، في حين تم إنهاء تكليف السيد نجيب شكر محمود من مهامه ورئاسته للدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء أواخر عام 2023، بناءً على قرار صادر عن المحكمة الاتحادية العليا، وبالتالي، لا يمكنه توقيع كتاب رسمي بهذه الصفة في عام 2026.
  3. ورد في موضوع الكتاب: "الطعن بالقانون رقم (10) لسنة 2025، قانون التعديل الثاني لقانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006"، في حين أن الطعن بالتشريعات والقوانين الصادرة عن مجلس النواب يكون أمام المحكمة الاتحادية العليا حصرًا، وليس إجراءً يتم بين "وزارة المالية" و"الأمانة العامة لمجلس الوزراء" للطعن لدى إحداهما على الأخرى.
  4. يحتوي الختم الدائري على كتابة دائرية نصها: "الأمانة العامة الجمهورية لزراق" في الجزء العلوي، في حين يفترض أن يكون الختم الرسمي: "الأمانة العامة لمجلس الوزراء - الدائرة القانونية".
  5. يظهر في الوثيقة تسطيرات عشوائية أسفل العناوين، وهي مؤشرات على وجود تلاعب أو معالجة رقمية للوثيقة.
  6. تظهر في أعلى النص عبارة "محمد فؤدنا"، وهي عبارة تتضمن خطأً مطبعيًا واضحًا، وقد تكون ناتجة عن استخدام تقنيات التعرّف الضوئي على النصوص أو عن فبركة رقمية للوثيقة.

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، كما يستخدم أسلوب تقليد قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، وثيقة على أنها تُظهر قرار من هيأة التقاعد الوطنية بإطلاق برنامج تمويلي خاص بشريحة المتقاعدين، لكن بعد التحقق تبين أن ذلك غير صحيح.

كذلك، تم تداول خبر بشأن خبر موافقة وزير المالية على اطلاق وجبة جديدة من رواتب المولودين الجدد من محتجزي مخيم رفحاء، وقد أوضح فريق "التقنية من اجل السلام" أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.