ما حقيقة الوثيقة المتداولة التي تظهر دعوة السيد السيستاني إلى المشاركة في الانتخابات؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة تظهر دعوة السيد السيستاني إلى المشاركة في الانتخابات

‏‎الحقيقة

الوثيقة مزيفة، إذ تزعم دعوة السيد السيستاني إلى المشاركة في الانتخابات، في حين لم يصدر عن مكتب السيستاني أي موقف بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق، إلى لحظة كتابة هذا المقال.

عند التحقق من صحة الوثيقة المتداولة للسيد السيستاني بشأن المشاركة في الانتخابات المقبلة، لم يُعثر على أي مصدر يثبت ذلك، إذ يخلو الموقع الرسمي للسيد علي السيستاني، وكذلك مكتبه الخاص، من أي إعلان بهذا الشأن، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية هذا الادعاء، ولم يظهر أي مصدر موثوق عند البحث باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث "غوغل"

وكذلك، بمقارنة الوثيقة المزعومة زورًا بالوثائق الرسمية الصادرة عن مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، رصدنا عدة أخطاء، وكما يلي:

‎1- البيانات الصادرة عن مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني تكون عادةً مكتوبة بخط اليد.

‏‎2- تمت مراجعة البيانات الصادرة عن مكتب السيد السيستاني، ووجدنا أن آخر بيان قد صدر بتاريخ 25 تموز 2025، وتتضمن رسالة حول المأساة الإنسانية في غزة.

‏‎3- ورد في موقع السيد السيستاني "آخر بيان صدر من مكتبه قبيل انتخابات مجلس النواب بتاريخ (17 شعبان 1439هـ) الموافق (4/5/2018)، وأما غير ذلك من تصريحات أو تحليلات فإنما تعبر عن انطباعات أصحابها، وقد لا تكون صحيحة أو دقيقة."

‏‎ 4- كذلك تمت مراجعة البيانات الصادرة بخصوص الانتخابات، ووجدنا ان اخر بيان صادر بخصوص الانتخابات كان سنة 2021.

يأتي تداول هذا الخبر مع اقتراب الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني 2025، حيث اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، تشكيل لجان لاستقبال الشكاوى ورصد متابعة حالات شراء بطاقات الناخب، وقالت نائبة المتحدث باسم المفوضية، نبراس أبو سودة، في تصريح صحفي:

"إن شراء البطاقات يعد جريمة انتخابية، ولها عقوبات جزائية في قانون الانتخابات" .

مبينة أن:

"المفوضية شكلت لجان رصد لمتابعة مثل هذه الحالات، كما أنها تقوم باستقبال أي شكوى مقدمة بخصوص أي مخالفة أو جريمة انتخابية".

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، كما يستخدم أسلوب تقليد قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، إصدار بيان للسيد السيستاني بشأن مقاطعة الانتخابات، لكن بعد التحقق تبين أن ذلك غير صحيح.

كذلك، تم تداول خبر يتضمن تحريم انتخاب كتلة السوداني والإطار التنسيقي وتيار الحكمة من قبل السيد السيستاني، وقد أوضح فريق "التقنية من اجل السلام" أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.