ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها للإعلامية منى سامي عند الحدود العراقية-السورية؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده "الآن منى سامي من الحدود السورية.

الحقيقة

على الرغم من زيارة الإعلامية منى سامي للحدود العراقية-السورية، إلا أن الصورة غير حقيقية ومولدة بالذكاء الاصطناعي

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها غير واقعية، وأنها مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.        

                            

قمنا بالتحقق من الحسابات الرسمية للإعلامية منى سامي، ولم نعثر على أي منشور أو ظهور لها بهذه الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي أو في المواقع الإخبارية، الجدير بالذكر أن الإعلامية منى سامي قد أعلنت زيارتها للحدود العراقية-السورية بتاريخ 22 كانون الثاني 2026، لتصوير حلقة من برنامجها، وذكرت في منشور لها على منصة إنستغرام جاء فيه:

"من محافظة الانبار، منطقة الباغوز" بأعلى التجهيزات وبيقظة على مدار اليوم رغم برودة الاجواء.. ابطال الجيش العراقي الفرقة السابعة يبعثون رسائل الاطمئنان ويكولون: ناموا رغد، لن يدخل المتسللون الا جثثًا!!".

يأتي تداول هذا الصورة مرفقةً بالادعاء المزيف بالتزامن مع مع تصاعد التطورات الأمنية والعسكرية في شمال شرق سوريا، ولا سيما في مناطق الحسكة والرقة ودير الزور، إذ عاد ملف الحدود العراقية–السورية إلى واجهة الاهتمام السياسي والأمني في بغداد، فبين تأكيدات رسمية عراقية بجهوزية عالية وقدرة كاملة على ضبط الشريط الحدودي، وتحذيرات من تداعيات الفوضى السورية، تتقاطع المواقف حيال حجم التهديد الحقيقي واحتمالات انعكاسه على الداخل العراقي.

أطلقت القيادة المركزية الأمريكية مهمة جديدة لنقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، في 21 كانون الثاني 2026، للمساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة، وذلك عبر بيان جاء فيه:

"بدأت عملية النقل عندما نجحت القوات الأمريكية في نقل 150 مقاتلاً من تنظيم داعش كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. وفي نهاية المطاف، قد يصل عدد معتقلي داعش الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى 7000 معتقل".

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية:

"نحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونُقدّر دورهم القيّم في ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم داعش. إن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".

 

 

https://t.co/yvvFzhMkkl

— U.S. Central Command (@CENTCOM) January 21, 2026

 

 

 

من جانبه أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان بتاريخ 21 كانون الثاني 2026، عبر بيان جاء فيه:

"متابعةً من الحكومة العراقية للتطورات الأمنية الحاصلة في الجمهورية العربية السورية، ومفرزات التغيرات الأمنية في الميدان، في ما يتعلق بالسيطرة على المعتقلين من إرهابيي داعش، وافق المجلس الوزاري للأمن الوطني، في اجتماعه الطارئ الأخير، وبالتعاون مع التحالف الدولي لمحاربة داعش، على استلام العراق للإرهابيين من الجنسية العراقية ومن الجنسيات الأخرى، المعتقلين في السجون، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية، وقد جرى بالفعل تسلّم الوجبة الأولى منهم، التي تضم 150 عنصراً إرهابياً من العراقيين والأجانب، من الذين أوغلوا بدماء العراقيين الأبرياء".

واضاف البيان:

"وسيجري لاحقاً تحديد أعداد الوجبات الأخرى، وفق تقدير الموقف الأمني والميداني، لتطويق خطر انتشار هؤلاء الذين يُعدون من قيادات المستوى الأول في العصابات الإرهابية".