ما حقيقة مقتل مسعود بارزاني إثر استهداف منزله بطائرة مسيرة؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "عاجل أخبار تفيد مقتل مسعود بارزاني مع قسم من أفراد عائلته إثر استهداف منزله بطائرة مسيّرة مجهولة".

الحقيقة

الخبر المتداول الذي يزعم مقتل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني ، مع عدد من أفراد عائلته إثر استهداف منزله بطائرة مسيرة مجهولة، هو خبرٌ مزيف.

عند التحقق من الخبر المزعوم، باللغتين العربية والكردية، وباستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم يصدر أي تصريح بهذا الشأن عبر الحسابات الرسمية لمقر البارزاني على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، هذا الخبر.

من جانبه، نشرت صفحة مقر البارزاني على منصة فيسبوك تهنئة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، بمناسبة حلول أعياد أكيتو، بتاريخ 1 نيسان 2026، جاء فيها:

"بمناسبة حلول أعياد أكيتو، أتقدم بأحرّ التهاني والتبريكات إلى الأخوات والإخوة الكلدان السريان الآشوريين في كوردستان والعراق وسائر أنحاء العالم، متمنياً لهم دوام الأفراح والمسرات، وفي هذه المناسبة، نأمل أن تتلاشى غمامة الحروب والاضطرابات عن منطقتنا، وأن يعمّ السلام والخير والسرور أرجاء العالم أجمع".

يأتي تداول هذا الخبر المزيف بعد تعرض منزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في محافظة دهوك لهجوم بطائرة مسيرة، دون تسجيل أي خسائر بشرية، بتاريخ 28 آذار 2026.

من جانبه، أكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، يوم السبت 28 آذار 2026، أن الهجوم الذي استهدف منزله في دهوك "تطور خطِر جدًا بالنسبة للعراق"، مشددًا على أن القضية ليست شخصية، وأنه يجب وضع حد لمثل هذه الأفعال.

وقال بارزاني  إن:

“قيام تلك الجماعات الخارجة عن القانون بإعطاء نفسها الحق في استهداف مقر إقامة رئيس إقليم كوردستان، وهي قضية ليست شخصية، يعد تطوراً خطِراً”.

مؤكداً أنه:

“يجب وضع حد لها”.

وأضاف بارزاني:

“الحمد لله لم يكن هناك أحد، لأنه كان يوم السبت أيضاً، والذين كانوا يعملون هناك ومسؤولين عن تنظيف المنزل، لم يكن أحد منهم موجوداً ولم يصب أحد بأذى”.

فيما دعا زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، يوم الأحد 29 آذار 2026، الحكومة الاتحادية إلى حسم موقفها إزاء الهجمات التي تستهدف إقليم كردستان، مؤكدًا أن معالجة هذه الاعتداءات لا يمكن أن تتم عبر الإدانات أو البيانات أو الاتصالات أو تشكيل اللجان، بل تتطلب إجراءات حازمة تمنع تكرارها.

وأشار إلى أن الإقليم تعرّض لأكثر من 450 هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب في المنطقة، لافتًا إلى أن مقرّه تعرّض للقصف خمس مرات خلال هذه الفترة، لكنه التزم الصمت سابقًا لتجنّب إثارة القلق بين المواطنين.

في سياق متصل، أمرت الحكومة العراقية بفتح تحقيق عقب استهداف منزل رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، بهجوم بطائرة مسيّرة في محافظة دهوك شمالي البلاد. إذ بحث رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، يوم السبت 28 آذار 2026، آخر تطوّرات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار.

وأعرب السوداني خلال الاتصال عن استنكاره ورفضه للاستهداف الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك، وقد أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأدانت رئاسة مجلس النواب العراقي، مساء اليوم الأحد، استهداف منزل رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، والمؤسسات الحكومية والمدنية في محافظة دهوك، مؤكدة أن الهجوم يعد "تطورًا خطيرًا" في الموقف الأمني. وذكرت رئاسة مجلس النواب في بيان جاء فيه:

"ندين ونستنكر استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان وكذلك استهداف المؤسسات الحكومية والمدنية في محافظة دهوك".

وأضافت، أن:

"هذا الهجوم يعدُّ تطوراً خطيراً في الموقف الأمني، وعملاً مستنكراً لا يصبُّ في مصلحة البلد بأي شكل من الأشكال".

وأثارت حادثة استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك بطائرة مسيّرة، موجة إدانات واسعة من قبل قوى سياسية وشخصيات رسمية ودولية، عدّت الهجوم تصعيداً خطيراً واعتداءً مرفوضاً، وسط دعوات عاجلة إلى كشف الجهات المنفذة ومحاسبتها ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.