ما حقيقة البيان المنسوب إلى السيد مقتدى الصدر بشأن الدعوة إلى مظاهرة مليونية يوم الجمعة احتجاجاً على رفع سعر صرف الدولار ورفض استحداث وزارات جديدة وتنصيب نواب لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "السيد مقتدى الصدر يدعو الي مظاهرة مليونية موحدة جميع ابناء العراق. يوم الجمعة".
الحقيقة
البيان المتداول مزيف، والمنسوب إلى السيد مقتدى الصدر، بشأن الدعوة إلى تنظيم مظاهرة مليونية موحدة يوم الجمعة للاحتجاج على رفع سعر صرف الدولار، ورفض استحداث وزارات جديدة وتنصيب نواب لرئيس مجلس الوزراء، ورفض وزيري الداخلية والدفاع، إذ تبين أن البيان الأصلي نشر بتاريخ 18 تشرين الأول 2026، وتضمن دعوة إلى إقامة وقفة احتجاجية في مدارس العراق وجامعاته ضد قرارات منع الحجاب في بعض الدول، قبل أن يعدل محتواه ويستبدل بنص يتضمن الادعاءات المتداولة.
عند التحقق من صحة البيان المنسوب إلى زعيم التيار الوطني الشيعي، السيد مقتدى الصدر، باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم الادعاء، كما خلا الحساب الرسمي للسيد الصدر على منصة "إكس"، وكذلك الحسابات الرسمية لمكتبه، من أي تصريح بهذا الشأن، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، خبراً يدعم صحة البيان المتداول.
كما قمنا بإجراء عملية البحث العكسي للبيان المتداول، وتبين أنه قد تم التعديل على بيان نشره المكتب الخاص للسيد مقتدى الصدر بتاريخ 18 تشرين الأول 2026، دعا فيه إلى تنظيم وقفة احتجاجية موحدة في توقيت واحد في جميع مدارس العراق وجامعاته، الحكومية والأهلية، النسوية والمختلطة، وأوضح البيان أن الدعوة تأتي انطلاقاً مما وصفه بالمصلحة الدينية والعقائدية والإنسانية، احتجاجاً على قرارات منع الحجاب في بعض دول العالم، وتأييداً لحرية الملبس.
كما يلاحظ اختلاف نوع الخط المستخدم في البيان المزيف عن الخط المعتمد في البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب السيد مقتدى الصدر، وهو ما يؤكد عدم صحة البيان المتداول.
ويأتي تداول هذا البيان المزيف بعد أن أعلن البنك المركزي العراقي، يوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، تعديل سعر الصرف الرسمي للدولار الأمريكي، ليرتفع من 1320 إلى 1520 دينارًا للدولار الواحد عند البيع النقدي للجمهور، في أول تعديل رسمي منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وجاء القرار في ظل ضغوط مالية واقتصادية تواجه العراق، نتيجة اعتماده الكبير على الإيرادات النفطية، وتراجع صادرات النفط بسبب اضطرابات الحرب الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي مع إيران، وتأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. كما أسهمت القيود المفروضة على تدفق الدولار، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، في زيادة الضغوط على الدينار العراقي.
- رابط 1
- رابط 2
- رابط 3
- رابط 4
- رابط 5
- رابط 6
- رابط 7
- رابط 8
- رابط 9
- رابط 10
- رابط 11
- رابط 12
- رابط 13
- رابط 14
- رابط 15
التقنية من اجل السلام