ما حقيقة التصريح المنسوب إلى أوس الخفاجي بشأن انتهاء النظام الإيراني؟

تداول عبر مواقع التواصل خبرًا مفاده "أوس الخفاجي: الليلة سينتهي النظام الإيراني، وسنقدم الذيول في العراق إلى أمريكا لتحاسبهم".

الحقيقة

التصريح المنسوب إلى الشيخ أوس الخفاجي بشأن انتهاء النظام الإيراني مزيف.

عند التحقق من التصريح المزعوم باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي خبر بهذا الشأن على الحساب الرسمي للشيخ أوس الخفاجي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، مثل هذا الخبر.

من جانبه، نفى الشيخ أوس الخفاجي صحة التصريح المنسوب إليه، وذلك عبر منشور نشره على حسابه الرسمي في منصة فيسبوك بتاريخ 7 نيسان 2026.

يأتي تداول هذا التصريح المزيف بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، قبل أقل من ساعتين من إعلانه عزمه على تدمير "حضارة بأكملها" في تمام الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.

وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إن اتفاق وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف:

"بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، والتي طلبا فيها مني التوقف عن إرسال القوة المدمرة الليلة إلى إيران، وبشرط موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين. سيكون هذا وقف إطلاق نار من الجانبين".

وتابع:

"السبب وراء ذلك هو أننا حققنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية، بل وتجاوزناها، ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط".

وأضاف:

"تلقينا مقترحًا من عشر نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي للتفاوض، وتم الاتفاق على جميع النقاط الخلافية السابقة تقريبًا بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة أسبوعين ستتيح إتمام الاتفاق وتفعيله، وبصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، وممثلًا أيضًا لدول الشرق الأوسط، فإنه لشرف لي أن نرى هذه المشكلة طويلة الأمد تقترب من الحل".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف ناشد، قبل ساعات، في منشور على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، وذلك "لإتاحة الفرصة للدبلوماسية لتحقيق إنهاء حاسم للحرب".

كما طلب شريف من ترامب تمديد المهلة التي حددها لمدة أسبوعين إضافيين، مقترحاً أن تقوم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة الأسبوعين تلك.

بالمقابل أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إيران حققت ما وصفه بـ"نصر عسكري كبير" في المواجهة الأخيرة، مؤكداً أنها أجبرت الولايات المتحدة على القبول بمقترح إيراني من عشر نقاط كأساس للمفاوضات.

وأوضح البيان، الذي نقلته وكالة تسنيم الإيرانية، أن المقترح يتضمن بنوداً رئيسية، أبرزها رفع جميع العقوبات، وعدم الاعتداء على إيران، واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز، وقبول تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ودفع تعويضات لطهران.

وأشار المجلس إلى أن مفاوضات مباشرة ستُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال أيام ولمدة تصل إلى أسبوعين، بهدف تثبيت ما اعتبره "الانتصار العسكري" في إطار اتفاق سياسي نهائي.

وأكد البيان أن الحرب لم تنتهِ بعد بشكل كامل، وأن استمرار وقف إطلاق النار مرهون بتنفيذ الشروط المتفق عليها، مع التشديد على جاهزية إيران للرد في حال إخلال الطرف الآخر بالاتفاق.

من جانبها أعربت وزارة الخارجية، عن ترحيب جمهورية العراق بإعلان وقف إطلاق النار بين كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك بتاريخ 8 نيسان 2026، وذكرت الوزارة في بيان جاء فيه:

 "نرحب بإعلان وقف إطلاق النار بين كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتثمّن هذا التطور الذي من شأنه أن يسهم في خفض التوترات وتعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكدت الوزارة، دعمها "لأي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية"، مشددة على "أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

ودعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزز الثقة المتبادلة".

وأكدت في هذا السياق "حرص جمهورية العراق على مواصلة نهجها الدبلوماسي المتوازن، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والتنمية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".