ما حقيقة الخبر المتداول بشأن إلقاء القبض على النائب بهاء الاعرجي؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "قوة من جهاز مكافحة الإرهاب تعتقل بهاء الأعرجي".
الحقيقة
الخبر المتداول بشأن إلقاء القبض على النائب بهاء الأعرجي من قبل جهاز مكافحة الإرهاب مزيف، حيث ظهر في مقطع فيديو وهو يتجول في أحدى الأسواق وسط العاصمة بغداد.
عند التحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كذلك، لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، هذا الخبر.
من جانبه، ظهر بهاء الأعرجي في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي مساء يوم 28 حزيران 2026، وأرفق المنشور بنص جاء فيه:
"قبل قليل، من قلب عاصمتنا بغداد، ووسط أهلنا الأعزة، نجدد التأكيد على موقفنا الثابت ... لا بناء للدولة دون سلطة القانون، إن احترام قرارات السلطة القضائية والالتزام بعدالة تحقيقاتها هما حجر الزاوية لحفظ الحقوق وتحقيق الاستقرار".
ويؤكد هذا الظهور العلني، الذي جاء بالتزامن مع تداول شائعة اعتقاله، عدم صحة الادعاء المتداول بشأن إلقاء القبض عليه.
يأتي تداول هذا الخبر المزيف بعد أن شهدت عدة محافظات عراقية، والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد 28 حزيران 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، تزامنًا مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.
وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.
وترافقت هذه التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، وهي منطقة تضم مقارّ السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والمكاتب الحكومية ومساكن كبار المسؤولين.
الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، بتاريخ 28 حزيران 2026، عن أسماء المتهمين في ملفات الفساد الذين ألقي القبض عليهم، ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب ومسؤولون حكوميون، وذلك استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي. ومن بين الأسماء التي أعلنتها الوكالة: مثنى السامرائي، وعالية نصيف، وبشرى القيسي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحمد الكربولي.
التقنية من اجل السلام