ما حقيقة الصورة المتداولة التي زعم أنها تظهر دبابة تدهس عجلة من نوع تاهو أثناء تنفيذ حملة الاعتقالات التي شهدتها المنطقة الخضراء في بغداد؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم أنها تظهر دبابة تدهس عجلة من نوع تاهو، وذلك أثناء تنفيذ حملة الاعتقالات التي شهدتها المنطقة الخضراء في بغداد.

الحقيقة

الصورة المتداولة، التي زعم أنها تظهر دبابة تدهس عجلة من نوع تاهو، أثناء تنفيذ حملة الاعتقالات التي شهدتها المنطقة الخضراء في بغداد، غير حقيقية، وقد تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها غير واقعية ومولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما يمكن ملاحظة عدة مؤشرات تدل على أن الصورة مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، منها:

  1. الدبابة تزن أكثر من 60 طنًا، ومع ذلك لم تسحق سقف السيارة أو تضغط إطاراتها، وهو خطأ فيزيائي فادح.
  2. تفاصيل روابط جنزير الدبابة المرتفعة تبدو "سائلة" وغير منتظمة هندسيًا.
  3. الشعارات والكتابات على جسم الدبابة تظهر على هيئة رموز عشوائية وغير مفهومة.
  4. عبارة "الله أكبر" على العلم العراقي لا تبدو واضحة أو مقروءة، وهو ما قد يعد مؤشرًا إضافيًا على أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، إذ تواجه هذه النماذج صعوبة في توليد النصوص والشعارات بدقة.
  5. تشابك الأعمدة في المبنى الخلفي غير متناسق، كما تبدو الإضاءة سينمائية ومثالية على نحو مبالغ فيه مقارنةً بالتصوير الليلي الحقيقي.

يأتي تداول هذه الصورة بعد أن شهدت عدة محافظات عراقية، والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد 28 حزيران 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، تزامنًا مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.

وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.

وترافقت هذه التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، وهي منطقة تضم مقارّ السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والمكاتب الحكومية ومساكن كبار المسؤولين.

الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، بتاريخ 28 حزيران 2026، عن أسماء المتهمين في ملفات الفساد الذين ألقي القبض عليهم، ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب ومسؤولون حكوميون، وذلك استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي. ومن بين الأسماء التي أعلنتها الوكالة: مثنى السامرائي، وعالية نصيف، وبشرى القيسي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحمد الكربولي.