ما حقيقة الصورة المتداولة التي تزعم أنها تظهر مصوغات ذهبية على شكل ملابس داخلية ومبالغ مالية في منزل النائبة عالية نصيف؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم أنها تظهر العثور على مصوغات ذهبية على شكل ملابس داخلية، إلى جانب مبالغ مالية، داخل منزل النائبة عالية نصيف.
الحقيقة
الصورة التي زعم أنها تظهر العثور على مصوغات ذهبية على شكل ملابس داخلية، إلى جانب مبالغ مالية، داخل منزل النائبة عالية نصيف، مضللة ولا تعود لها، إذ تبين أنها صورة معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال دمج صورتين تعودان إلى مناسبتين مختلفتين.
عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها غير واقعية ومولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

قمنا بالتحقق من الصورة عبر إجراء بحث عكسي، وتبين أن الصورة التي تظهر رزمةً كبيرة من الأموال قديمة، وقد نشرت من قبل مواقع إخبارية بتاريخ 6 تشرين الأول 2020، على أنها توثق ضبط مبلغ مليار و75 مليون دينار داخل منزل أحد المتهمين الهاربين والمشتبه بتورطهم في عملية السرقة التي وقعت في أيلول 2020.

وبمقارنة الصورة المتداولة بالصورة الأصلية، يتضح أن الأخيرة تخلو تمامًا من أي مصوغات ذهبية على شكل ملابس داخلية، ما يشير إلى أن الصورة المتداولة قد تم التلاعب بها بإضافة تلك المصوغات.
أما صورة المصوغات الذهبية على شكل ملابس داخلية، فقد تم تداولها من قبل حسابات أجنبية منذ مطلع عام 2026، ما يؤكد أن الصورة التي تظهر مبالغ مالية إلى جانب تلك المصوغات غير حقيقية، إذ تم دمج صورتين مختلفتين وإرفاقهما مع الادعاء المضلل لإيهام المتلقين بصحته.

ياتي تداول هذه الصورة، بعد أن شهدت عدة محافظات عراقية، والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد 28 حزيران 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، تزامنًا مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.
وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.
وترافقت هذه التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، وهي منطقة تضم مقارّ السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والمكاتب الحكومية ومساكن كبار المسؤولين.
الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، بتاريخ 28 حزيران 2026، عن أسماء المتهمين في ملفات الفساد الذين ألقي القبض عليهم، ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب ومسؤولون حكوميون، وذلك استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي. ومن بين الأسماء التي أعلنتها الوكالة: مثنى السامرائي، وعالية نصيف، وبشرى القيسي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحمد الكربولي.
التقنية من اجل السلام