ما حقيقة الخبر المتداول بشأن إلقاء القبض على رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "القاء القبض على محمد شياع السوداني رئيس الوزراء السابق".
الحقيقة
الخبر المتداول بشأن إلقاء القبض على رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني مزيف، إذ ظهر اليوم في لقاء مع مستشارة رئيس مجلس الوزراء لشؤون المرأة، آلا طالباني.
عند التحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما راجعنا حساب ائتلاف الإعمار والتنمية، الذي يترأسه محمد شياع السوداني، ولم نجد أي منشور أو بيان يثبت صحة الخبر، كذلك، لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، هذا الخبر.
الجدير بالذكر أن رئيس مجلس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد شياع السوداني، استقبل، في 28 حزيران 2026، مستشارة رئيس مجلس الوزراء لشؤون المرأة، آلا طالباني، لبحث سبل تعزيز دعم المرأة العراقية وتمكينها في مختلف المجالات، ويؤكد هذا الظهور العلني، الذي جاء بالتزامن مع تداول شائعة اعتقاله، عدم صحة الادعاء المتداول بشأن إلقاء القبض عليه.
أما بشأن مقطع الفيديو فهو يوثق استمرار دخول العجلات العسكرية إلى داخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، ونشر بتاريخ 28 حزيران 2026.
من جانبه، أعلن ائتلاف الإعمار والتنمية، الذي يرأسه محمد شياع السوداني، في بيان نشره بتاريخ 28 حزيران 2026، جاء فيه:
"يُعرب ائتلاف الإعمار والتنمية عن دعمه للإجراءات التي تتخذها الحكومة، ومجلس القضاء الأعلى، والجهات المختصة، بحقّ من صدرت بحقهم أوامر قبض رسمية، انطلاقاً من إيمان الائتلاف الراسخ بمبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء".
واضاف البيان:
"ويؤكد الائتلاف مساندته لمسار إحالة الملفات المتعلقة بقضايا مكافحة الفساد إلى القضاء، والسير بها وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يرسخ مبدأ المساءلة والمحاسبة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية".
يأتي تداول هذا المنشور، بعد أن شهدت عدة محافظات عراقية، والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد 28 حزيران 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، تزامنًا مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.
وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.
وترافقت هذه التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، وهي منطقة تضم مقارّ السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والمكاتب الحكومية ومساكن كبار المسؤولين.
الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، بتاريخ 28 حزيران 2026، عن أسماء المتهمين في ملفات الفساد الذين ألقي القبض عليهم، ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب ومسؤولون حكوميون، وذلك استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي. ومن بين الأسماء التي أعلنتها الوكالة: مثنى السامرائي، وعالية نصيف، وبشرى القيسي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحمد الكربولي.
التقنية من اجل السلام