ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر مجموعة من الأشخاص يحملون لافتات كتب عليها: "نطالب بإسقاط النفقة عن المحضون.. النفقة قضيتنا"؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة يزعم أنها تظهر مجموعة من الأشخاص يحملون لافتات كتب عليها: "نطالب بإسقاط النفقة عن المحضون.. النفقة قضيتنا".

الحقيقة

الصورة المتداولة، التي يزعم أنها تظهر مجموعة من الأشخاص يحملون لافتات كتب عليها: "نطالب بإسقاط النفقة عن المحضون.. النفقة قضيتنا"، هي صورة مفبركة، إذ تم التلاعب بها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما تخلو الصورة الأصلية من هذا النص.

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها معدلة وغير واقعية، ومولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.

نتيجة الفحص
نتيجة الفحص

كما تحققنا من الصورة باستخدام البحث العكسي، وتبين أنها نشرت سابقًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 10 تموز 2026، مرفقة بالنص الآتي: "تنسيقية كربلاء تلتحق بساحة التحرير للمطالبة بتعديل المادة (57)، ودعم الجهود الحكومية في مكافحة الفساد، ودعم قرارات محكمة التمييز الاتحادية رقم (17) و(93)"، وأظهر التحقق أن الصورة الأصلية خالية تمامًا من العبارة المتداولة.

الصورة الاصلية

ويأتي تداول هذه الصورة المفبركة بعد الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد بتاريخ 10 تموز 2026، بمشاركة مجموعة من الرجال، بدعوة من الحملة الوطنية لتعديل المادة (57) الخاصة بأحكام الحضانة، للمطالبة بتعديل المادة ودعم القانون الجعفري.

ويذكر أن ساحة التحرير كانت قد شهدت، في 27 حزيران 2026، وقفة احتجاجية أخرى شاركت فيها مجموعة من النساء العراقيات بدعوة من تحالف 188 المدني، احتجاجًا على التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959.

ورفعت المشاركات آنذاك لافتات تطالب بحماية حقوق الأطفال وتفعيل مصلحة المحضون، معربات عن رفضهن أي تعديلات قد تؤثر في قضايا الحضانة أو حقوق الأمهات والأطفال، وداعيات إلى إجراء إصلاحات قانونية تراعي مصلحة الأسرة والطفل.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل الجدل الذي أثارته التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية، والتي تتيح تنظيم بعض مسائل الأحوال الشخصية وفق المدونات الخاصة بالمذاهب الدينية، ويرى المؤيدون أن هذه التعديلات تعزز حرية الاحتكام إلى المذهب، فيما يرى معارضون ومنظمات حقوقية أنها قد تنعكس سلبًا على حقوق النساء والأطفال، ولا سيما في قضايا الحضانة والزواج والطلاق.