ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يظهر جيش الاحتلال الإسرائيلي يرقص الدبكة السورية بعد توغله واحتلاله مساحات واسعة من الأراضي السورية؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "الجيش الإسرائيلي يرقص بالدبكة السورية بعد توغله واحتلال مساحات واسعة من الأراضي السورية".
 
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر جيش الاحتلال الإسرائيلي يرقص الدبكة السورية بعد توغله واحتلاله مساحات واسعة من الأراضي السورية، مضلل، إذ تبين أن مقطع الفيديو يعود إلى حزيران 2026، وأن الجنود يرقصون على أغنية لمغني فلسطيني.
 
قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنها نشرت من قبل حساب بتاريخ 22 حزيران 2026، ويظهر فيها شبان فلسطينيون من عرب الداخل يخدمون ضمن جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهم يرقصون على أنغام أغنية "دحية" للفنان الفلسطيني معين الأعسم.
أي إن الفيديو لا يظهر الجيش الإسرائيلي يرقص بالدبكة السورية بعد توغله واحتلاله مساحات واسعة من الأراضي السورية.
 
منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، توسع التواجد العسكري للاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، خصوصًا في جنوب البلاد قرب الجولان، فقد تقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى مواقع داخل المنطقة العازلة التي كانت خاضعة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وأقامت مواقع عسكرية ونفذت عمليات توغل ودوريات في مناطق من محافظتي القنيطرة ودرعا.
ويقول الاحتلال الإسرائيلي إن تحركاته تهدف إلى حماية أمن حدوده ومنع تهديدات محتملة، بينما تعتبر دمشق الوجود الاحتلالي الإسرائيلي داخل الأراضي السورية انتهاكًا لسيادتها، وتطالب بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل كانون الأول 2024.
 
شهد آب 2026 تصعيدًا جديدًا، ففي 18 آب، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثماني غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب، استهدفت خلالها مدرجات ومنشآت تخزين في القاعدة. وفي 22 آب، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي ضربة بطائرة مسيّرة قرب بيت جن، جنوب غربي دمشق، وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف شخصًا وصفه بأنه يشكل تهديدًا، في حين قالت السلطات السورية إن الهجوم استهدف سيارة مدنية وأدى إلى إصابة شخص.


وفي 23 و24 آب، حدث تطور دبلوماسي مهم، إذ عقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون محادثات رفيعة المستوى في الأردن، بوساطة أمريكية، بهدف خفض التصعيد واستئناف المفاوضات الأمنية. وشارك في المحادثات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس الموساد في الاحتلال الإسرائيلي رومان غوفمان.

وتسعى دمشق إلى وقف العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل كانون الأول 2024، إضافة إلى إعادة العمل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

 

علما سبق أن قامت منصة "تأكد" بتوضيح حقيقة الفيديو بتاريخ 24 آب 2026.