ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر مركبات تابعة للاحتلال الإسرائيلي تجوب شوارع سوريا وسط ترحيب من السوريين؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "مركبات اسرائيلية تجوب شوارع سوريا وسط ترحيب من السوريين".
 
الحقيقة
مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر مركبات تابعة للاحتلال الإسرائيلي تجوب شوارع سوريا وسط ترحيب من السوريين، مضلل، إذ تبين أن الفيديو يعود إلى مركبات تابعة للاحتلال الإسرائيلي في بلدة قباطية بالضفة الغربية في فلسطين المحتلة، وليس في سوريا.
 
قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنه نشر من قِبل حساب على منصة تيك توك بتاريخ 10 آب 2026، وكتب الناشر على الفيديو كلمة "قباطية"، وهي بلدة تقع في الضفة الغربية في فلسطين المحتلة.
 
كما يمكن، عند التمعن في الفيديو، ملاحظة وجود مقهى في الخلفية يحمل اسم "Hamodi Cafe"، وبإجراء بحث عبر غوغل عن اسم المقهى، مع إضافة اسم البلدة، توصلنا إلى الحساب الخاص بالمقهى.
وعند مقارنة واجهة المقهى الظاهرة في الفيديو مع الصور المنشورة في حسابه، تبين أنه المقهى نفسه، وأنه يقع في بلدة قباطية في الضفة الغربية في فلسطين المحتلة.
أي أن الفيديو لا يعود إلى سوريا، كما زعم في المنشور المضلل، بل يعود إلى بلدة قباطية في فلسطين المحتلة.
 
يأتي تداول هذا الفيديو المضلل بعد أن شهد الجنوب السوري خلال آب 2026 تصعيدًا ملحوظًا في العمليات والتوغلات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا.
ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، سجلت 43 عملية توغل وتحرك عسكري نفذها الاحتلال الإسرائيلي خلال أول أسبوعين من الشهر، تركز معظمها في حوض اليرموك بريف درعا، وبلدة جباتا الخشب ومحيطها في القنيطرة، وشملت مداهمات وعمليات تفتيش واعتقالات، إضافةً إلى تجريف أراضٍ زراعية.
 
كما امتد التصعيد إلى شمال سوريا، حيث نفذ الاحتلال الإسرائيلي، في 18 آب 2026، ثماني غارات جوية على قاعدة أبو الظهور العسكرية في محافظة إدلب، استهدفت مدرج القاعدة ومناطق للتخزين، من دون تسجيل ضحايا.
وبرر الاحتلال الإسرائيلي الضربة بمخاوف من وجود عسكري تركي محتمل في القاعدة، فيما أدانت تركيا الهجوم، وحذرت واشنطن من أن التصعيد قد يزيد من مخاطر المواجهة بين الأطراف الموجودة في سوريا.