ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر مغادرة وفود دول العالم القاعة فور صعود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "بمجرد صعود الرئيس الإيراني بزشكيان منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة .. غادر جميع وفود دول العالم القاعة".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر مغادرة وفود دول العالم القاعة فور صعود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة مضلل، إذ تبين أنه يعود إلى كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة عام 2025.
قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتوصلنا إلى مقطع مصور من زاوية مختلفة يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو يلقي كلمة أمام المناقشة العامة للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خلال الفترة من 23 إلى 29 أيلول 2025.
وبمقارنة عدد من التفاصيل، تبين أن الشخص الظاهر في الفيديو هو بنيامين نتنياهو، إذ يظهر مرتديًا قميصًا أبيض، وهو ما يتطابق مع ملابسه خلال كلمته عام 2025، في المقابل، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يرتدي قميصًا أسود خلال كلمته في الدورة الـ81 عام 2026.
كما يظهر في الفيديو المتداول شخصان فقط على المنصة الرئيسية، وهو ما يتطابق مع المشهد خلال جلسة عام 2025، بينما يظهر في جلسة عام 2026 ثلاثة أشخاص على المنصة، بينهم رجلان وامرأة.

كما يمكن ملاحظة أحد الأشخاص، الذي يرتدي ملابس زرقاء داكنة، وهو يقوم بالتصوير أثناء مغادرة الدبلوماسيين القاعة، ويظهر الشخص نفسه في الفيديو المنشور عام 2025 خلال مغادرة الدبلوماسيين للقاعة، كما يظهر شخص آخر يرتدي قبعة، وهو نفسه الذي يظهر في مقطع عام 2025.

وتؤكد هذه التفاصيل أن الفيديو لا يظهر مغادرة الدبلوماسيين خلال إلقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الـ81، كما تم الادعاء، بل يعود إلى عام 2025، خلال إلقاء رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة.
يأتي تداول هذا الفيديو مرفقًا بالادعاء المضلل تزامناً مع جلسات المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت في 22 أيلول 2026 وتستمر حتى 28 أيلول، تحت شعار "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تقدم للجميع".
وتجمع المناقشة العامة قادة الدول لعرض مواقفهم بشأن الحروب والأزمات الدولية، وقضايا الأمن والاقتصاد والتنمية، وغيرها من القضايا الدولية.
ألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 أيلول 2026، رفض خلالها اتهام إيران بالإرهاب، ورد على اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا أن بلاده دافعت عن نفسها في مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
كما شدد على رفض إيران الاستسلام للضغط العسكري والاقتصادي، مع تأكيدها التمسك بالدبلوماسية والتفاوض لإنهاء الحرب. وتطرق إلى مضيق هرمز، رافضًا الوجود العسكري المعادي في المنطقة، ومؤكدًا أن توسيع الحرب لن يقود إلى السلام.
في 24 أيلول 2026، ألقى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتركز على إيران وغزة وحماس، فيما غادرت وفود عدة القاعة مع بدء كلمته.
ودافع نتنياهو عن الضربات الإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دعمه، كما ربط الحرب في غزة بالدفاع عن إسرائيل، ورفض الاتهامات الموجهة إلى الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية، واصفًا إياها بأنها "أكبر كذبة في القرن".
التقنية من اجل السلام