ما علاقة فيروس الهربس بفيروس القردة وما ارتباطهم بلقاح كورونا؟
نشر حساب عبر تويتر تغريدة يذكر فيها عدم وجود مرض جدري القردة مبيناً انه فيروس الهربس وإن سببه التلقيح، مستعينا بدراسة علمية.
الحقيقة
1- المعلومات المذكورة غير صحيحة، حيث تختلف أعراض فيروس (جدري القردة) عن أعراض (فيروس الهربس).
حيث يمكن تقسيم عدوى مرض (جدري القردة) إلى فترتين وحسب الأعراض:
الفترة الأولى: فترة الغزو (تدوم بين صفر يوم و5 أيام)، وتتّسم (بالحمى، الصداع المبرح، تضخّم العقد اللمفاوية، الشعور بآلام في الظهر وفي العضلات، وهن شديد أي فقدان الطاقة).
ويعدّ تضخم العقد اللمفاوية سمة مميزة لجدري القردة مقارنة بالأمراض الأخرى التي قد تبدو في البداية مشابهة له (الجدري المائي والحصبة والجدري).
الفترة الثانية: فترة ظهور الطفح الجلدي والتي تبدأ عادة في غضون يوم واحد إلى 3 أيام من ظهور الحمى.
ويتركز الطفح الجلدي غالباً على الوجه والأطراف وليس على الجذع، فهو يصيب الوجه (في 95٪ من الحالات)، وراحتَي اليدين وباطن القدمين (في 75٪ من الحالات).
كما تتأثر الأغشية المخاطية للفم ( في 70٪ من الحالات)، والأعضاء التناسلية (30٪)، والملتحمة (20٪)، وكذلك القرنية.
ويتطور الطفح الجلدي تدريجيا من بقع (آفات ذات قاعدة مسطحة) إلى حطاطات (آفات صلبة ناتئة قليلاً)، ثم حويصلات (آفات مليئة بسائل شفاف)، فبثور (آفات مليئة بسائل يميل إلى الصفرة)، قبل أن تتحول إلى قشور تجف وتتساقط.
ويتفاوت عدد الآفات/التقرحات من بضعة تقرحات/آفات إلى عدة آلاف، وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تلتحم الآفات حتى تنسلخ أجزاء كبيرة من الجلد.
بينما يكون فيروس (هربس) غالباً عديم الأعراض، وفي حال ظهور أعراضه تكون كما يلي اعتماداً على نوع الفيروس (فموي أو تناسلي):
أولاً: تكون الإصابة بالهربس الفموي في الغالب عديمة الأعراض، وإن كانت الأعراض قد تشمل ظهور بثور مؤلمة أو تقرّحات مفتوحة (قُرح) في الفم أو حوله (تقرّحات باردة)، وكثيراً ما يعاني الأشخاص المصابون به من الشعور بوَخز أو حَكّة أو حَرَقان حول فمهم، قبل ظهور التقرّحات.
ويمكن أن تنتكس هذه الأعراض بصورة دورية، ويختلف التواتر من شخص إلى آخر.
ثانياً: وقد يكون الهربس التناسلي عديم الأعراض أو قد تكون له أعراض خفيفة ربما لا يتم التعرف عليها.
ويتسم الهربس التناسلي، عندما تظهر أعراضه، بواحد أو أكثر من البثور أو القرح التناسلية أو الشرجية.
وبالإضافة إلى ذلك، كثيراً ما تشمل أعراض الإصابة الجديدة (الحمى، آلام الجسم، تورم الغدد اللمفاوية).
وبعد النوبة الأولية، التي قد تكون وخيمة، يمكن أن تنتكس الأعراض.
والهربس التناسلي الذي يسببه فيروس الهربس البسيط من النمط 1 لا ينتكس عادة بكثرة، أما في حالة فيروس الهربس البسيط من النمط 2، فيكون انتكاس الأعراض شائعاً، بيد أن الانتكاسات عادة ما تكون أقل وخامة من النوبة الأولية، وغالباً ما تقل بمرور الزمن.
2- الدراسة التي استعان بها ناشر المعلومة تنفي أي علاقة سببية قطعية بين اللقاح وفيروس (الهربس)، حيث ذكرت الدراسة أن هناك حالتي إصابة بفيروس (هربس) بعد أخذ لقاح كورونا بفترة قصيرة، بينما تعتبر الحالات القليلة التي وردت في هذه الدراسة غير كافية لإثبات سببية قطعية بين اللقاح وفيروس (هربس)، يجب أن يكون هناك المزيد من المراقبة للتأكد من وجود صلة بين الموضوعين.
الخلاصة: لا توجد أي صلة مثبتة علمياً إلى حد الآن بين لقاح فيروس كورونا وبين الاصابة بفيروس هربس، ولا توجد أي صلة مثبتة علمياً إلى حد الآن بين فيروس هربس وجدري القردة.
التقنية من اجل السلام