ما حقيقة قصة حمل الاستاذ (محمد) مدير إحدى المدارس للسلاح؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بقصة مفادها: "الأستاذ محمد مدير مدرسة في إحدى المدارس استلم رسالة من مجهول مكتوب عليها ( مت شهيدا ) ويقول الأستاذ محمد انه بقي أسبوعا كاملا لم يخرج من البيت، ولم يرد على أي شخص يطرق الباب ، و عندما يخرج يكون متنكرا في هيئة عجوز .خوفا من القتل، و في أحد الخروجات للسوق التقى تلميذا يدرس في المدرسة التي يعمل مديرا بها، قال له : وينك أستاذ خير لماذا لم ترد على الرسالة؟ رد المدير : اي رسالة؟ قال التلميذ : الرسالة التي كتبتها لك و قلت لك فيها ( متى الشهادات ) ! و منذ ذلك الوقت و الأستاذ محمد يحمل رشاشا و يهدد كل من يخطئ في الأملاء".
الحقيقة
الشخص الذي يحمل السلاح يُدعى (أحمد الدهشوري)، وهو مدير مدرسة المقربية الإعدادية التابعة لإدارة قوص التعليمية في مديرية التربية والتعليم بقنا في مصر، والصورة التي تم نشرها قديمة، حيث تم التقاطها للدهشوري خلال تجهيز اللجان الانتخابية لإجراء الاستفتاء على الدستور في مصر، في شهر نيسان عام 2019، بحسب ما ذكرت عدة مواقع إخبارية.
وقال الدهشوري:
"كانت في المدرسة لجنة انتخابية وكان أحد الخفراء المكلفين بتأمين المدرسة دخل إلى دورة المياه وترك سلاحه مع مدير المدرسة إلى حين قضاء حاجته. وفي هذه الأثناء، التقط أحد المعلمين الصورة لمدير المدرسة كنوع من الدعابة."
وأشار إلى أنه:
"تم استدعائه في مركز الشرطة بعد انتشار الصور على الفيسبوك، لفحصه وكشف ملابسات الواقعة، وبعد الفحص والتحري تبين أن السلاح خاص بالخفير، وهو ما أثبتته الأرقام المدونة على السلاح".
وروى الدهشوري لموقع (أخبار اليوم):
"إن "حمله السلاح داخل فناء المدرسة، كان خلال الاستعداد لعملية الاستفتاء الماضي، وذلك أن أحد الخفراء المكلفين بتأمين الاستفتاء تعب فجأة، بعد إصابته بحالة إعياء، فدخل دورة المياه، وطلب منه أن يحافظ على سلاحه."
والتقط أحد المدرسين الصور خلال مروره في فناء المدرسة، واستغلها البعض هذه الأيام بغرض الانتقام، لوجود خلافات مع أحد المعلمين.
علما سبق أن تم توضيح حقيقة هذه القصة والمنشور عبر موقعنا الإلكتروني وحساباتنا في مواقع التواصل الاجتماعي، العام الماضي.
الجدير بالذكر الكثير من الصفحات قامت بتغيير قصة هذه الصورة والواقعة والبلد وذلك بدءا من سوريا وصولا للعراق، لكن الحقيقة مغايرة بالكامل والواقعة حدثت في مصر كما أوضحنا في المقال.
التقنية من اجل السلام