ما حقيقة الإدعاء المتداول بكون لقاح كورونا يسبب فقدان الذاكرة؟
الإشاعات الطبية التي يتم تناقلها دون الاستناد الى مصادر علمية أو جهات مختصة من شأنها ان تزيد مخاطر الإصابة بالأمراض وتفاقم حالاتها، منها ما يتم تناقله عن فاعلية لقاحات كوفيد-19 والأعراض الجانبية المصاحبة للتطعيم، حيث تم تناقل إشاعة مفادها "لقاح كورونا يسبب النسيان علاج كورونا يسبب فقدان الذاكرة بالمستقبل".
الحقيقة
الإشاعة المتداولة غير صحيحة، بل على العكس إذ تعمل لقاحات كوفيد-19 على تطوير الجهاز المناعي ضد الفيروس، فعلى الرغم من كون الفيروس يستهدف الجهاز التنفسي بالمقام الأول، إلا أنه يؤثر سلبًا على الذاكرة، وذلك بحسب دراسات علمية بينت أن الإصابة بفيروس كورونا قد تؤدي إلى عجز إدراكي مثل مشاكل الذاكرة.
لذا يعمل اللقاح على خلق ما يسمى (الذاكرة المناعية) وهي آلية تعمل على حماية الأفراد من الإصابة بالفيروس مرة أخرى، حيث تنتج اللقاحات أجسام مضادة واقية في الدم تكون قادرة على إعادة التنشيط في الخلايا التي تفرز الأجسام المضادة في حال تم الإصابة بعدوى جديدة.
أيضاً وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن جميع اللقاحات المعتمدة خضعت لاختبارات دقيقة وتجارب سريرية لإثبات استيفائها معايير المأمونية المتفق عليها دولياً قبل الشروع بتوفيرها للعالم، كما وتخضع لقاحات كورونا بصورة دورية للمراقبة لضمان استمرارية مأمونيتها.
يذكر أن نسبة الإصابة بآثار جانبية خطيرة بعد تلقي لقاح كوفيد-19 نادرة جداً، وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية وجود صلة بأنواع معينة من اللقاحات بأحداث أضرار نادرة منها الحساسية المفرطة (وتحدث بمعدل 5 حالات مقابل مليون جرعة لقاح)، إلتهاب عضلة القلب وإلتهاب البطانة الخارجية للقلب (وتحدث عدد من الحالات مقابل مليون جرعة لقاح)، تجلط الدم مع متلازمة نقص الصفيحات، متلازمة غيلان باريه، إلا أن فوائد التطعيم تفوق مخاطره بكثير.
التقنية من اجل السلام