ما حقيقة خبر تأجيل الانتخابات المحلية في العراق إلى عام 2024؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده "تم تاجيل الانتخابات المحلية في العراق بناء على أمر من الإدارة الأمريكية على أن تجرى انتخابات عامة شاملة (في نيسان 2024)".
الحقيقة
الخبر مزيف، لم تعلن أي من الجهات الرسمية المعنية بذلك كمجلس الوزراء او المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن تأجيل الانتخابات المحلية الخاصة بمجالس المحافظات إلى عام 2024.
كما أن تأجيل الانتخابات المحلية لعام 2024 مخالف للفقرة (أولاً:أ) من المادة الخامسة من القانون (4) لسنة 2023، التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم (12) لسنة 2018، التي تنص على قيام مجلس الوزراء بالتنسيق مع المفوضية بتحديد موعد الانتخابات لمجالس المحافظات في هذا العام على أن لا يتجاوز تأريخ 20 كانون الأول 2023.
وهو ما أوضحته (جمانة الغلاي) المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات بعد أن تواصلنا معها للاستفسار عن صحة الخبر، مؤكدةً عدم صحة الادعاء المتداول بشأن تأجيل الانتخابات ومبينةً التزام المفوضية بتنفيذ القانون المذكور آنفاً.
هذا وكان مجلس الوزراء قد أعلن بتأريخ 20 حزيران 2023، تاجيل موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات إلى يوم 18 كانون الاول 2023، بعد أن كانت مقررة في 6 تشرين الثاني 2023.
وفي حال إجراؤها ستكون هذه أوّل انتخابات مجالس محافظات محلية تجري في العراق منذ نيسان 2013، وكان مقرراً إجراؤها في العام 2018، تزامناً مع الانتخابات البرلمانية حينها، لكن أجلت لأكثر من مرة.
وعلى وقع احتجاجات شعبية غير مسبوقة وصلت ذروتها في خريف العام 2019، صوّت مجلس النواب العراقي حينها على حلّ تلك المجالس والتصويت على إنهاء عملها، حيث كان هذا الأمر مطلباً من مطالب المتظاهرين.
حيث صوّت مجلس النواب العراقي في 28 تشرين الأول 2019، على حل مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم بناء على طلب مقدم من 192 نائبا واستنادا الى المادة 20 من قانون مجالس المحافظات المعدل رقم 21، فضلا عن التصويت على انهاء عمل مجالس الاقضية والنواحي في المحافظات غير المنتظمة بأقليم والمجالس المحلية في بغداد من تاريخ التصويت عليه.
إلا أن المحكمة الاتحادية أعلنت في حزيران 2021، أنها:
"اصدرت قراراها في الدعوى 155 /اتحادية /2019 والمتضمن ان وجود مجالس المحافظات حقيقة دستورية لايمكن تجاوزها، وبالتالي لايجوز للسلطة التشريعية ان تشرع قانون يتضمن الغاء تلك المجالس لتعارض ذلك مع احكام الدستور ومبادئ الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة".
التقنية من اجل السلام